أظهرت صور أقمار اصطناعية حللتها شبكة "سي إن إن" الأميركية أن إيران عملت، خلال فترة وقف إطلاق النار، على إزالة الأنقاض التي تسد مداخل "مدن الصواريخ" التي تخزن فيها ترسانتها الصواريخية.
وبحسب تحليل "سي إن إن" لصور الأقمار الاصطناعية التي التقطتها شركة "آيرباص"، حاولت إيران الوصول إلى قواعد صاروخية في منطقتي هرمزان وتبرز، وذلك بعد ثلاثة أيام من موافقتها على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع تل أبيب وواشنطن.
وأظهر تحليل الصور وجود جرار مزود بجرافة فوق أنقاض تسد مدخل نفق، بينما كانت شاحنة نقل تنتظر بالقرب منه. وشوهد الجرار وهو يرفع الأنقاض من مدخل النفق المسدود ويحمّلها في الشاحنة القريبة.
استهدفت واشنطن وتل أبيب في حملتهما العسكرية على إيران، التي انطلقت في 28 فبراير، قواعد الصواريخ الإيرانية المبنية تحت الأرض، لمنع طهران من إخراج منصات إطلاق الصواريخ أو إعادتها إلى القواعد لشحنها بالذخيرة.
وقدرت الاستخبارات الأميركية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ظلت سليمة بعد شهر من القتال، ويرجح أن العديد من تلك المنصات حوصرت تحت الأرض جراء الضربات التي استهدفت مداخل الأنفاق، وذلك بحسب مصادر تحدثت إلى شبكة "سي إن إن".
ويرى سام لير، الباحث المساعد في مركز "جيمس مارتن" لدراسات عدم الانتشار، أن الجهود الرامية لاستعادة إمكانية الوصول إلى هذه القواعد، المعروفة عادةً باسم " مدن الصواريخ"، كانت أمرا متوقعا.
وقال لير: "وقف إطلاق النار يفرض عليك تقبل حقيقة أن خصمك سيعمل على إعادة بناء جزء من قدراته العسكرية التي أنفقت أنت للتو قدرا هائلا من الوقت والجهد والمال لتدميرها".
وأضاف أن هذا الأمر يعد جزءا أصيلا من التصميم التشغيلي الذي وضعته إيران لهذه القواعد، موضحا: "يتماشى هذا مع المفهوم العام للعمليات الخاصة بمدينة الصواريخ، والذي يقوم على مبدأ: تلقي الضربة الأولى، ثم إزالة الأنقاض لشق طريقك للخروج، ومن ثم معاودة الإطلاق مجددا".
وقضت إيران عقودا في بناء مخابئها تحت الأرض لتخزين وحماية كميات ضخمة من الصواريخ بشتى طرازاتها، لكن الطائرات الأميركية والإسرائيلية استهدفت أغلب هذه القواعد وعطلت الوصول إليها.
ونقلت طهران بعض صواريخها ومنصات الإطلاق المحمولة على شاحنات من المخابئ قبل الحرب، على أمل حمايتها من الهجمات عبر تخزينها في أماكن متفرقة.
وتقع معظم قواعد الصواريخ الإيرانية تحت الأرض، لكنها تضم مباني وطرقا ومداخل على السطح تجعل من الممكن تحديد مواقعها عبر صور الأقمار الصناعية، وأمضى البنتاغون والجيش الإسرائيلي سنوات في تحديد مواقع هذه المنشآت، بحسب المحللين.
المصدر:
سكاي نيوز