في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
من النادر أن نرى مبارزة كلامية مباشرة بين الرئيس الأمريكي ورأس الكنيسة الكاثوليكية أو بابا الفاتيكان، لكنْ هذا ما حدث بالفعل؛ حيث تحول الخلاف السياسي حول طبول الحرب في المنطقة إلى مواجهة شخصية وعلنية بين دونالد ترمب و البابا ليو الـ14.
بدأت القصة عندما انتقد الحبر الأعظم تهديدات ترمب بـ"إبادة حضارة كاملة" في إيران الأسبوع الماضي، حيث وصف البابا هذه التهديدات بأنها "غير مقبولة على الإطلاق".
هذا الموقف لم يمر بسلام؛ إذ سارع الرئيس الأمريكي بالرد واصفا البابا بأنه "ضعيف في التعامل مع الجريمة، وسيئ للغاية في السياسة الخارجية"، مؤكدا رفضه لوجود بابا يرى أن امتلاك طهران السلاح النووي "أمر مقبول".
ولم تقف المشادة عند حدود المواقف السياسية، بل وصلت إلى التشكيك في شرعية منصب البابا؛ حيث ألمح ترمب إلى أن الفضل في وصول ليو الـ14 للفاتيكان يعود إليه شخصيا، قائلا بوضوح: "لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان".
وتزامن هذا السجال مع لغط آخر أثاره ترمب بنشره على منصته (تروث سوشيال) صورة ولّدها الذكاء الاصطناعي، قيل إنها تشبهه بالمسيح عليه السلام، قبل أن يحذفها لاحقا موضحا أنها أظهرته كطبيب يعالج الناس فقط.
وسعى النشطاء على مواقع التواصل إلى تحليل أبعاد المناوشات العلنية غير المسبوقة بين الرئيس الأمريكي وبابا الفاتيكان ورصدت حلقة (2026/4/14) من برنامج "شبكات" بعض هذه التفاعلات على المنصات، فقد انقسمت الآراء حول حدود التدخل الديني في السياسة الخارجية.
يرى إسماعيل أن ترمب يحاول الضغط على الكنيسة لخدمة أجندته العسكرية، معلقا:
ترمب يتهجم على البابا لأنه رفض الانسياق وراء مخططه، وتحويل الحرب إلى حرب عقائدية للتحصل على الدعم المسيحي عبر العالم.
وفصل حساب "أبو الميش" في تعليقه بين الولاء السياسي والولاء الديني، فكتب:
سياسيا أنا مع ترمب، البابا إذا عنده علاقات مع سياسيين يسار مش مشكلتي.. بلحقو دينيا مش سياسيا.
من جانبه، اعتبر "العربي" أن صراحة ترمب تكشف المستور في كواليس السياسة الدولية، وعلّق:
بغض النظر عن مساوئ ترمب فسيئته الحميدة أنه عفوي وصريح.. أهمها فضحه وكشفه لخبايا التعامل مع الزعماء وخفايا السياسة العالمية التي لا تقال على وسائل الإعلام.
أما عبد الحميد فحذر من التبعات السياسية لهذا الصدام مع زعيم روحي لمليار ونصف المليار شخص، معلقا:
بابا الفاتيكان داه المفروض هو الحارس الأعلى للعقيدة الكاثوليكية.. فكل هذا الكلام من ترامب على ما أعتقد هيتقابل برد فعل عنيف.
ويرى محللون أن هذا التوتر قد يُحدث شرخا بين ترمب واليمين الديني في أمريكا، خاصة وأن الناخبين الكاثوليك مثلوا جزءا أساسيا من فوزه بانتخابات عام 2024.
وبينما بدأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني بالدفاع عن بابا الفاتيكان ووصفت تصريحات ترمب بأنها "غير مقبولة"، يستمر البابا في جولته الأفريقية من الجزائر، مناديا بـ"طوبى لصانعي السلام" ورافضا الانجرار إلى سجالات سياسية ضيقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة