قُتل ما لا يقل عن 27 شخصًا في هجمات مسلحة وأعمال عنف انتقامية بولاية بلاتو في وسط نيجيريا ، بحسب ما أفاد به سكان ومسؤولون محليون.
ووقع الهجوم الأساسي عندما اقتحم مسلحون حانة في بلدة غاري يا واي بمنطقة جوس الشمالية، وأطلقوا النار على روادها، ما أسفر عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، وفق مصادر محلية. وأوضح القيادي الشبابي مانغال إدريس أن الضحايا سقطوا فورًا جراء إطلاق النار.
وفي أعقاب الهجوم، تشكّلت مجموعة مسلحة لملاحقة المهاجمين، لكنها نفذت هجمات انتقامية استهدفت مدنيين، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص إضافيين، بحسب شهود.
كما أفاد سكان بأن مسلحين على دراجات نارية أطلقوا النار عشوائيًا داخل البلدة، في هجمات متفرقة مرتبطة بالحادثة نفسها، ما أسهم في ارتفاع حصيلة القتلى.
وبذلك، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا إلى 27 قتيلًا، وفق نائب رئيس مجلس الحكومة المحلية في جوس الشمالية، كبيرو ساني، في حين أشارت مفوضة الإعلام في الولاية، جويس لويا رامنب، إلى وقوع "خسائر في الأرواح" وإصابات دون إعلان حصيلة رسمية نهائية.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، فرضت السلطات حظر تجول لمدة 48 ساعة، وفتحت تحقيقًا في ملابسات الهجمات، وسط غموض بشأن الجهة المسؤولة.
وتأتي هذه الأحداث في سياق موجة عنف مزمنة تشهدها منطقة "الحزام الأوسط" في نيجيريا، حيث تتكرر النزاعات بين رعاة الفولاني، وهم في الغالب من المسلمين، ومجتمعات زراعية ذات أغلبية مسيحية، بسبب التنافس على الأراضي والمراعي.
وبينما تُصنّف الحكومة النيجيرية والولايات المتحدة الأمريكية هذه الهجمات أحيانًا على أنها ذات دوافع دينية، لا سيما تلك التي وقعت في عامي 2001 و2008 يرى خبراء أن عوامل أعمق تقف وراءها، أبرزها التغير المناخي، وتوسع النشاط الزراعي، والنمو السكاني، إلى جانب نشاط جماعات إجرامية، ما يزيد من تعقيد المشهد.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2025، أَعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أمرالبنتاغون بالاستعداد لتنفيذ عمل عسكري محتمل في نيجيريا في آخر حلقة من مسلسل اتهامات وجهها لهذا البلد الافريقي بالتقاعس عن حماية المسيحيين من هجمات مسلّحين إسلاميين.
وقد ردّ المتحدث باسم الرئاسة النيجيرية على هذه الاتهامات، حيث وصفها في ذلك الوقت بأنها "مبالغة كبيرة في تصوير الأوضاع في نيجيريا"، وأكّد أن المسيحيين والمسلمين و الكنائس والمساجد يستهدفون بشكل عشوائي. وأن لصوصا وإرهابيين يشنون هجمات متفرّقة على بعض القرى دون أن تأخذ الحساسيات الدينية بعين الاعتبار وفق تعبيره.
المصدر:
يورو نيوز