في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غاب قرار سحب اعتماد السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه ومنحه مهلة حتى يوم الأحد المقبل لمغادرة لبنان، عن جلسة الحكومة أمس الخميس برئاسة نواف سلام.
في حين قاطع وزراء الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) الجلسة رفضاً للقرار، بينما حضرها الوزير الشيعي الخامس فادي مكّي، لأن رأى أنه "في ظلّ الأزمة الوجودية التي يمرّ بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر".
ومع أن قرار "طرد" السفير الإيراني جاء بالتنسيق بين رئيسي الجمهورية والحكومة، واستكمالاً لقرار مجلس الوزراء مجتمعا يوم الثاني من مارس الجاري الطلب من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية وإبلاغهم رسالة مفادها رفض التدخل بالشؤون اللبنانية وتحويل لبنان منصة حروب، إلا أن القرار وبحسب مصادر مطّلعة قد اتّخذ ولا رجوع عنه، رغم طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله من السفير الإيراني عدم مغادرة البلاد.
وفي الإطار، أكد مصدران وزاريان للعربية.نت/الحدث.نت ألا تراجع عن قرار الحكومة مهما علت المواقف، مشددين على أن "السفير الإيراني أصبح شخصاً غير مرغوب به، ولا يمكنه ممارسة مهامه إطلاقاً".
كما أوضح المصدران "أن وجود السفير الإيراني أصبح خارجاً عن القانون، وبالتالي لا صفة أو حصانة دبلوماسية له". وأشارا إلى "أنه بمجرد سحب السفير اللبناني من إيران، فإن مستوى التمثيل الدبلوماسي قد انخفض، والقائم بالأعمال الإيراني في بيروت هو من سيتولى تسيير شؤون السفارة الإيرانية".
إلى ذلك، لم يستبعد المصدران الوزاريان "عدم التزام السفير الإيراني بالمهلة المحددة للمغادرة، مرجحين أن يغادر يوم الأربعاء المقبل بدل الأحد، فقط لتحدي قرار السلطة اللبنانية".
هذا ولفت المصدران إلى أن "مقاطعة وزراء الثنائي الشيعي لجلسة الحكومة انتهت مفاعيلها مع عدم مناقشة قرار طرد السفير، ما يعني أنهم سجلوا موقفاً لا أكثر، على أن يحضروا الجلسة المقرر عقدها يوم الخميس المقبل، وذلك بعد أن يكون السفير الإيراني قد غادر بيروت".
من جهته، أوضح السفير السابق هشام حمدان للعربية.نت والحدث.نت "أن عدم مغادرة السفير يوم الأحد معناه أن إيران تنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية". وقال "إن لبنان وفق القانون الدولي لم يطرد السفير الإيراني إنما سحب الاعتراف به، بسبب قيامه بأنشطة مخالفة لوضعيته، باعتبار أنه لم يقدم أصلاً أوراق اعتماده بشكل رسمي لرئيس الجمهورية ونسخة عنها لوزير الخارجية".
كما أكد أن على إيران عدم تصعيد الموقف والالتزام باتفاقية فيينا. وأضاف "ما حصل يعني وجود أزمة دبلوماسية بين البلدين، وبالتالي الاتجاه إلى تخفيض المستوى الدبلوماسي".
وتابع "في حال رفضت طهران سحب سفيرها، على السلطات اللبنانية التوجه إلى مجلس الأمن وإبلاغه بالمخالفة الإيرانية لقرارها، لأنها تتحدى السيادة اللبنانية".
إلى ذلك، أوضح حمدان أنه اعتباراً من يوم الأحد يُصبح السفير الإيراني شخصاً عادياً لا صفة دبلوماسية له، وبالتالي فإن وجوده على الأراضي اللبنانية "غير شرعي"، ويمكن للسلطات اللبنانية توقيفه بأي لحظة وترحيله".
يذكر أن الإجراء الذي اتخذه بلبنان بحق السفير الإيراني لا يندرج في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية، وإنما يدخل ضمن التدابير المرتبطة بإدارة التمثيل الدبلوماسي. علماً أن مسار تخفيض مستوى التمثيل بين لبنان وإيران بدأ بالتزامن مع قرار "طرد" السفير شيباني، حيث سحبت وزارة الخارجية السفير اللبناني من طهران وطلبت منه عدم العودة إلى إيران.
المصدر:
العربيّة