في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن صور أقمار صناعية أخذت للمنشأة النووية الإيرانية نطنز تظهر مساعي حثيثة لتحصينها ضد هجوم جوي أمريكي أو إسرائيلي محتمل.
ونقلت الصحيفة، في تقرير لها اليوم الخميس عن معهد العلوم والأمن الدولي ومقره بالولايات المتحدة الأمريكية، تأكيده أن صور الأقمار الصناعية التي أخذت في 10 فبراير/شباط "تبدو وكأنها تظهر أن طهران استغلت التأخير في أي هجوم من هذا القبيل منذ بدء احتجاجات 28 ديسمبر/كانون الأول لتعزيز الدفاع عن المنشأة بشكل أفضل".
ومفاعل نطنز النووي هو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في إيران، ويقع في محافظة أصفهان على بُعد نحو 220 كيلومترا جنوب شرق العاصمة طهران، وكُشف عنه عام 2002، وهو مصمم لاستيعاب عدد كبير من أجهزة الطرد المركزي.
وتبلغ مساحة المنشأة نحو 2.7 كيلومتر مربع، وبُنيت على عمق 8 أمتار تحت الأرض، ويُحيط بها جدار خرساني بسماكة تبلغ 2.5 متر، وتحميها منظومة دفاع جوي وأسلاك شائكة وقوات من الحرس الثوري الإيراني.
وقد تعرض المفاعل منذ عام 2010 لسلسلة هجمات نُسبت إلى إسرائيل، شملت هجوما إلكترونيا وتفجيرات وتخريبا في أنظمة الكهرباء. وفي يونيو/حزيران 2025، أكدت إيران أن نطنز كان ضمن الأهداف التي استُهدفت في هجوم جوي إسرائيلي.
وتضيف جيروزاليم بوست أن معهد العلوم والأمن الدولي تحدث عن "جهود مستمرة لتدعيم وتعزيز مدخلي نفقين إلى المنشأة، موضحا أن الصور توضح صب الخرسانة فوق امتداد مدخل النفق الغربي، وعند أحد مداخل النفق الشرقي، يمكن رؤية الصخور والتربة وقد أُزيحت وسُوّيت فوق بوابة النفق".
وذكر التقرير أن "هذه الجهود تعزز بوابات الأنفاق وتوفر حماية إضافية ضد ضربة جوية، وبالقرب من بوابات الأنفاق الشرقية، يمكن رؤية أكوام من مواد البناء على الأرض".
وقال إن إسرائيل تأمل في أن المنشأة قد لا تكون قادرة على تنفيذ جميع الأنشطة النووية التي خسرتها إيران عندما تضررت منشآتها الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان من القصف في يونيو/حزيران 2025.
وبحسب جيروزاليم بوست، فقد دمرت معظم منشآت نطنز، بما في ذلك أجهزة الطرد المركزي القائمة آنذاك، في يونيو/حزيران 2025.
ونقلت عن مركز الأبحاث قوله إن المنشأة الضخمة الجديدة نسبيا تحت الأرض لا يُعتقد أنها دخلت للخدمة، وهو أحد الأسباب التي قد تفسر عدم استهدافها سابقا.
وأضاف أن هناك مخاوف من إمكانية استخدامها لتخصيب اليورانيوم أو حتى لاندفاعة سرية نحو سلاح نووي صغير في وقت ما إذا لم يتم التعامل معها.
وقالت إن هذا التباين بين سرعة عمليات الإصلاح والترميم وإعادة الإعمار يكشف عن أولويات طهران العسكرية في ظل حشد الولايات المتحدة قواتها في المنطقة وتلويح الرئيس دونالد ترمب باتخاذ إجراءات عسكرية جديدة.
وأضاف التقرير الذي أعده صمويل غارانادوس وأوريليان بريدين أن خبراء يرون أن تعزيز القدرات الصاروخية يمثل أداة الردع الأساسية لدى إيران لحماية منشآتها النووية من أي هجمات مستقبلية.
المصدر:
الجزيرة