في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
القدس المحتلة/ واشنطن- قبل وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض غدا الأربعاء، يزداد قلق الإسرائيليين من احتمال توصّل الولايات المتحدة وطهران إلى اتفاق لا يلبي حاجتها الأمنية الفورية، وعلى رأسها الحد من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وعقب الإعلان عن زيارته السادسة للولايات المتحدة منذ تولي ترمب رئاسته الثانية، قال مكتب نتنياهو في بيان موجز "يعتقد رئيس الوزراء أن جميع المفاوضات يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني"، في إشارة إلى دعم طهران لحلفاء إقليميين مثل حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية ( حماس) و جماعة الحوثيين، وعدد من الجماعات المسلحة في العراق.
وكان ترمب قد قال عقب انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة في عُمان، يوم الجمعة الماضي، إنها كانت "جيدة جدا"، وإن "إيران تبدو وكأنها تريد إبرام صفقة بشكل شديد".
وعندما سُئل عن مطلب طهران بأن تكون المحادثات فقط حول الأسلحة النووية، أضاف "سيكون ذلك مقبولا. شيء واحد من البداية، لا أسلحة نووية. لم يكونوا مستعدين لفعل ذلك العام الماضي، الآن هم مستعدون لفعل المزيد".
يرى بعض المعلقين أن زيارة نتنياهو، المطلوب لل محكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، تهدف إلى التأثير على أي مسار تفاوضي أمريكي إيراني قد يمنع أي عمل عسكري ضد طهران.
وتسعى إلى ضمان إدراج شروط تل أبيب الأمنية الصارمة في أي اتفاق محتمل، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تكتفي واشنطن بتفاهم نووي محدود.
وكان من المقرر أن يلتقي نتنياهو بترمب في واشنطن بعد أسبوعين، بالتزامن مع اجتماع " مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية يوم 19 فبراير/شباط الحالي، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وفي استعراض لطلبات تل أبيب ومخاوفها من أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن، أشار المراسل السياسي لموقع الصحيفة "واي نت"، إيتمار آيخنر، إلى أنه رغم بقاء احتمال شن هجوم أمريكي قائما، فإن القلق الإسرائيلي يتركز على إمكانية التوصل إلى اتفاق لا يشمل قضية الصواريخ الإيرانية.
وأوضح أن تل أبيب تأمل أن يتمكن نتنياهو من حشد الرئيس الأمريكي للإصرار على إدراج هذا الملف ضمن أي تفاهم مع طهران، مؤكدا أن الصواريخ الإيرانية تشكل "تهديدا وجوديا" لإسرائيل، وأن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية لإضعاف طهران وتفكيك نفوذها الإقليمي.
وأضاف آيخنر أنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة حشد قواتها في المنطقة، سيحرص رئيس الوزراء الإسرائيلي على إظهار استعداد بلاده لتقديم دعم عسكري لها في أي تحرك محتمل، في محاولة لتعزيز موقفه والتأثير على توجهات الإدارة الأمريكية.
وفي حديث للجزيرة نت، قال السفير ديفيد ماك نائب وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، والخبير حاليا بالمجلس الأطلسي، إن نتنياهو يخشى أن يفقد دعم شركائه في الائتلاف اليميني إذا تخلى ترمب عن مطالبه "المتطرفة" لإيران بوقف أي تخصيب لليورانيوم.
وأضاف أنه قد يطلب استمرار الدعم الأمريكي المالي السخي المفرط من إدارة ترمب لشراء إسرائيل الأسلحة المتقدمة من الشركات الأمريكية، مقابل دعمه لاتفاق إيران.
وأشارت تقارير إلى أن مطالب إسرائيل التي سيعمل نتنياهو على عرضها على ترمب، تشمل:
من جانب آخر، يمكن رصد أهم مخاوف إسرائيل من أي اتفاق أمريكي إيراني على النحو التالي:
وردا على سؤال للجزيرة نت حول أهمية هذه المحادثات، قال آدم شابيرو، خبير العلاقات الدولية ومسؤول الملف الفلسطيني الإسرائيلي بمنظمة "الديمقراطية للعالم العربي الآن"، إن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيزيل السرد الرئيسي والحجة السياسية التي كان نتنياهو يطرحها لأكثر من عقدين، حول التهديد الوجودي الذي يزعم أن طهران تشكله لإسرائيل.
وأضاف "بينما تمكن نتنياهو من تقويض الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما من خلال جعل إنهاء الاتفاق جزءا أساسيا من أول حملة رئاسية لترمب، تمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي من إيجاد طريقة لتقويض هذا الإنجاز الدبلوماسي".
وقال "إذا تمكن ترمب من عقد صفقة مع إيران، فإن خيارات نتنياهو تصبح محدودة كثيرا".
وعما قد يطالب به رئيس الوزراء الإسرائيلي من ترمب مقابل دعمه لاتفاق إيران، قال شابيرو "لا أعتقد أن نتنياهو يمكن أن يستمر سياسيا في حال دعم صفقة ما مع طهران. لم يتبق الكثير له ليحصل عليه من ترمب.. ما أعتقده هو أن نتنياهو من المرجح أن يحاول الضغط من أجل تغيير النظام في إيران كشرط لقبول تل أبيب لأي اتفاق".
المصدر:
الجزيرة