في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
غزة – يقضي رمزي الفجم ساعات طويلة يوميا في ورشة صيانة تابعة ل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، يُصلح كراسي متحركة وأدوات مساعدة لذوي الإعاقة وجرحى حرب الإبادة الإسرائيلية.
ويكتسب عمل الفجم (49 عاما) أهمية استثنائية وسط قيود مشددة يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول الإمدادات الطبية، ومنها الكراسي المتحركة وأدوات المساعدة لذوي الإعاقة، رغم الحاجة المتزايدة لها نتيجة الأعداد الهائلة من الجرحى وذوي الإعاقة التي خلفتها الحرب.
يعمل الفجم في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني منذ العام 1997 بجد وعزيمة، في ظل ظروف معقّدة وقاسية ناجمة عن النقص الحاد في المعدات الطبية والكراسي المتحركة والأدوات المساعدة.
يقول، للجزيرة نت، إن إصابته منذ صغره بشلل الأطفال جعلته أكثر إحساسا بمعاناة أقرانه من ذوي الإعاقة، فكرّس خبرته من أجل تخفيف معاناتهم.
ويصطدم عمل الفجم بمعوقات نتيجة عدم توفر قِطع الغيار اللازمة لعمليات الصيانة، ما يجعله يعمل في ظل ظروف ضاغطة وبإمكانيات متواضعة.
وبعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 ارتفعت أعداد ذوي الإعاقة، وحسب بيانات هيئات محلية ودولية، فإن حوالي 25% من جرحى الحرب ويتجاوز عددهم 170 ألفا يعانون من إعاقات تحتاج إلى إعادة تأهيل مستمر.
ويقول الفجم إن القيود الإسرائيلية لا تقتصر على إدخال الإمدادات الطبية والكراسي المتحركة الجديدة، وإنما تزيد الأزمة بمنع إدخال قطع الغيار اللازمة لعمليات الصيانة وإصلاح الكراسي المتحركة والأدوات المساعدة المستعملة.
وبدوره، يوضح المشرف العام على دائرة التأهيل في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة خالد أبو غالي أن الجمعية لم تتلقَّ منذ اندلاع الحرب وحتى اللحظة سوى دفعتين من الأدوات المساعدة عبر منظمة الصحة العالمية، لا تغطي الاحتياجات الهائلة نتيجة تداعيات الحرب والأعداد الكبيرة من الجرحى وذوي الإعاقة.
وجراء التدمير الواسع للبنية التحتية والشوارع، يقول أبو غالي، للجزيرة نت، إن متوسط العمر الافتراضي للكرسي المتحرك تراجع إلى 4 أشهر فقط، بينما كان قبل اندلاع الحرب يخدم صاحبه من 3 إلى 5 سنوات.
وتسبب ذلك في ضغط كبير على ورشة الصيانة، التي يعمل الفنيون فيها وسط ظروف معقّدة وبإمكانيات ضعيفة للغاية، بحسب المشرف العام على دائرة التأهيل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة