آخر الأخبار

700 فلسطيني هُجّروا قسرًا في شهر واحد.. الأمم المتحدة تحذّر من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

شارك

تشهد الضفة الغربية تصعيدًا غير مسبوق في وتيرة التهجير القسري، في سياق يتقاطع فيه عنف المستوطنين مع العمليات العسكرية الإسرائيلية وخطط التوسع الاستيطاني، ما يفاقم الأزمة الإنسانية للفلسطينيين.

أشارت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، إلى إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت بتهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر كانون الثاني/يناير وحده، وهو أعلى معدل يتمّ تسجيله منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين. وأوضحت أن عنف المستوطنين بات، في أواخر كانون الثاني/يناير، عاملًا رئيسيًا في التهجير القسري داخل الضفة الغربية.

وتشير المعطيات الأممية إلى تصاعد لافت في وتيرة التهجير خلال كانون الثاني/يناير، لا سيما بعد إفراغ تجمع رأس عين العوجا في غور الأردن بالكامل، إذ اضطرت 130 عائلة إلى مغادرة منازلها عقب أشهر طويلة من الضغوط والمضايقات المتواصلة.

وكان عام 2025 قد شهد مستويات قياسية من العنف الذي نفذه مستوطنون إسرائيليون، مع تأكيد الأمم المتحدة نزوح أكثر من 37 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.

مصدر الصورة جنود من الجيش الإسرائيلي خلال عملية عسكرية في سوق داخل مخيم بلاطة للاجئين في الضفة الغربية، بتاريخ 1 فبراير 2026. AP Photo/Majdi Muhammad

ويقول مسؤولون فلسطينيون إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تصاعدت منذ اندلاع حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، ما أسهم في ارتفاع أعداد القتلى والأسرى والنازحين.

وفي 21 يناير، أطلقت القوات الإسرائيلية حملة عسكرية واسعة النطاق في شمال الضفة الغربية أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح آلاف السكان. وأكدت الأونروا أن هذه العملية فاقمت أزمة إنسانية مستمرة، ولا سيما في مخيمات اللاجئين والمناطق الريفية.

تحذير أممي من التوسّع الاستيطاني

سياسيًا، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن التوسّع الاستيطاني الذي تخطط له إسرائيل في منطقة E1 من شأنه أن يفصل بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويقوّض بشكل خطير قابلية حل الدولتين للحياة.

وأشار إلى أن تنفيذ الخطة ستكون له تداعيات سياسية وإنسانية بعيدة المدى، وسيشكّل انتهاكًا للقانون الدولي، كما أكدت ذلك محكمة العدل الدولية.

وبحسب المعطيات، يعيش في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وفي يوليو 2024، قضت محكمة العدل الدولية بعدم قانونية سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية بموجب القانون الدولي، ودعت إلى إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو قرار رفضته السلطات الإسرائيلية.

مصدر الصورة جندي إسرائيلي في سوق داخل مخيم بلاطة للاجئين بالضفة الغربية، بتاريخ 1 فبراير 2026. AP Photo/Majdi Muhammad

ويكشف تقرير صدر عام 2025 عن منظمة "السلام الآن" أن المستوطنين في الضفة الغربية، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية منذ عام 1967، يعتمدون على الرعي كأداة لفرض أمر واقع على الأراضي الزراعية، بما يؤدي إلى إزاحة التجمعات الفلسطينية وتقييد وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم تدريجيًا.

وللدفع بالفلسطينيين إلى الرحيل، يستخدم المستوطنون أساليب متعددة تشمل المضايقات والترهيب والعنف، وذلك "بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، وفق ما أفادت به المنظمة.

ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة بشكل حاد، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1035 فلسطينيًا على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا