آخر الأخبار

عراقجي يرد على فانس بالأرقام مع تجدد التوتر الأمريكي الإيراني

شارك

كشفت إيران عن حصيلة الخسائر البشرية والمادية التي خلّفتها الاحتجاجات الأخيرة، عبر منشور لوزير الخارجية عباس عراقجي أشار فيه إلى تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وسط تصعيد متبادل وضغوط دولية بسبب الاحتجاجات.

وأكد عراقجي، في منشوره على موقع إكس، اليوم الجمعة، أن ما وصفه بالعملية الإرهابية الأخيرة في إيران خلفت دمارا واسعا وخسائر بشرية كبيرة، مبيّنا أن حصيلة القتلى بلغت 3117 شخصا، من بينهم 2427 من المدنيين وعناصر الأمن، مقابل 690 من منفذي "العمليات الإرهابية"، حسب وصفه.

وذكر وزير الخارجية الإيراني أن الاحتجاجات أسفرت عن تضرر 305 من سيارات الإسعاف والحافلات، و24 محطة وقود، و700 متجر صغير، و300 منزل خاص، إضافة إلى 750 مصرفا و414 مبنى حكوميا، و749 مركز شرطة.

كما تضرر 120 مركزا تابعا لقوات التعبئة التابعة للحرس الثوري، و200 مدرسة، و350 مسجدا، و15 مكتبة، وكنيستان أرمنيتان، و253 محطة حافلات، و600 جهاز صراف آلي، إلى جانب 800 سيارة خاصة.

وجاءت تدوينة عراقجي ردا على منشور لنائب الرئيس الأمريكي يتضمن تصريحات له في مؤتمر صحفي يتوعد فيها "مثيري الشغب" في الولايات المتحدة بقوله:

"خطتنا بسيطة جدا: إذا اقتحمتم كنيسة أو اعتديتم على ضابط فدرالي، سنفعل كل ما بوسعنا لإدخالكم السجن".

مصدر الصورة جانب من الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرا (غيتي)

عقوبات أمريكية

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم، في بيان، أن واشنطن فرضت عقوبات جديدة تستهدف 9 ناقلات نفط تابعة لما تسميه "أسطول الظل" الإيراني و8 كيانات مرتبطة به.

وزعمت الوزارة أن "الناقلات ومالكيها أو الشركات المشغلة لها، ومنها كيانات تتخذ من الهند وسلطنة عمان والإمارات مقار لها، نقلت مجتمعة نفطا ومشتقات بترولية إيرانية بمئات الملايين من الدولارات إلى الأسواق الخارجية".

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في البيان، "تستهدف عقوبات اليوم عنصرا أساسيا في الآلية التي تعتمد عليها إيران في الحصول على الأموال لاستخدامها في قمع شعبها. وكما أوضحنا سابقا، ستواصل الوزارة تتبع عشرات الملايين من الدولارات التي سرقها النظام ويحاول جاهدا تحويلها إلى مصارف خارج إيران".

"واشنطن تضحي بالحوار"

من جانبه، قال سعيد خطيب زاده نائب وزير الخارجية الإيراني، اليوم، إن الولايات المتحدة أظهرت أنها غير ملتزمة بمسار الدبلوماسية، معتبرا أنها "تضحي عمليا بالحوار والتفاعل لصالح سياسات الضغط والتهديد وزعزعة الاستقرار".

إعلان

وأكد خطيب زاده أن بلاده تعترف بحق المواطنين في التعبير عن مطالبهم المشروعة، في محاولة للفصل بين الاحتجاجات الاجتماعية من جهة، وما تصفه طهران بـ"أعمال التخريب والعنف المنظم" من جهة أخرى.

وفي سياق متصل، نفى المدعي العام الإيراني محمد موحدي، اليوم، ادعاءات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تدخل واشنطن لمنع إعدام 800 شخص في إيران، معتبرا أن هذه المزاعم "كاذبة تماما"، ومؤكدا أنه "لا وجود لمثل هذا العدد، ولم تتخذ السلطة القضائية أي قرار من هذا القبيل"، وفق ما نقلته وكالة فارس.

مصدر الصورة إيرانيون يحملون صورة المرشد علي خامنئي خلال تشييع عناصر من قوات الأمن قتلوا خلال الاحتجاجات (الفرنسية)

سجال مع أوروبا

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن بيان البرلمان الأوروبي بشأن الأحداث الأخيرة في إيران يمثل "تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للبلاد"، ويتضمن "مزاعم غير صحيحة وادعاءات لا أساس لها".

وأكد البيان الصادر اليوم أن موقف البرلمان الأوروبي يعكس "استمرار النهج العدائي والتدخلي لبعض الدوائر الأوروبية تجاه إيران"، محذرا من أن أي قرار أو موقف "غير قانوني وتدخلي" يتعلق بالقوات المسلحة الإيرانية أو بالأجهزة الأمنية، بما فيها الحرس الثوري، "سيُقابل بإجراءات مضادة مناسبة ومتناسبة".

وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيد متبادل بين طهران والغرب، إذ دعا البرلمان الأوروبي إلى تشديد الضغوط على إيران، وطالبها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات.

كما دعا البرلمان الأوروبي إلى توسيع العقوبات، وحث الاتحاد الأوروبي على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم "الإرهاب"، على خلفية ما اعتبره قمعا للاحتجاجات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا