في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع تزايد الضغوط على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ التزامه بفتح معبر رفح في إطار اتفاق وقف الحرب على غزة، تكشفت خطط إسرائيلية لهندسة المعبر ليكون أداة لتهجير الغزيين.
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن خطة لإنشاء معبر جديد قرب رفح يخضع لإشراف إسرائيلي مباشر.
ووفق هذه الخطة، ستخضع حركة العبور لإجراءات تفتيش أمنية مشددة تشمل التحقق من الهويات الشخصية والفحص بالأشعة إلى جانب آلية رقابة دقيقة على جميع المسافرين.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، سيتولى الاتحاد الأوروبي إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر الجديد بالتنسيق مع جهاز المخابرات العامة الفلسطيني على أن تنقل قوائم الداخلين والمغادرين إلى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) لإجراء المراجعة الأمنية النهائية، وهو ما قد يعني عمليا استمرار السيطرة الإسرائيلية على حركة العبور وإن تم ذلك عبر أطراف وسيطة.
في السياق نفسه، نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح من مصر، لضمان أن يكون عدد المغادرين من المعبر أكثر من العائدين عبره.
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع، أن الطريقة التي تعتزم بها إسرائيل فرض قيود على عدد الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى غزة من مصر لم تتضح بعد، وكذلك نسبة المغادرين إلى القادمين التي تسعى إلى تحقيقها.
وقال مسؤول إسرائيلي لرويترز إن الحكومة هي التي ستحدد موعد فتح الحدود، وإنه لن يكون بمقدور الفلسطينيين مغادرة غزة أو دخولها دون موافقة إسرائيل.
وأشارت المصادر إلى أن إسرائيل ترغب أيضا في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود، مما يلزم جميع الفلسطينيين المغادرين أو العائدين بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني
إسرائيلي.
وأفاد مصدران بأن "مسؤولين إسرائيليين أصروا" على إنشاء هذه النقطة العسكرية لتفتيش الفلسطينيين المغادرين أو العائدين.
وكان رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية علي شعث أعلن، أمس الخميس، أن معبر رفح سيفتح الخميس المقبل.
وقال شعث إن فتح المعبر يأتي ضمن مسار انتقالي يهدف إلى تحسين حياة السكان اليومية، وإعادة بناء المؤسسات، واستعادة النظام، مؤكدا أن معبر رفح يمثل شريان حياة للفلسطينيين ورمزا للفرص والكرامة، رغم صعوبة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات.
ويعد المعبر فعليا المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
ويتخذ الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق معبر رفح البري ورقة ضاغطة على سكان غزة، حيث يواصل إغلاقه بشكل متواصل منذ 20 شهرا، ولم يسمح بفتحه في اتجاه واحد إلا لمدة 40 يوما فقط خلال التهدئة التي جرت في 19 يناير/كانون الثاني 2025، وحدد عدد المغادرين بمعدل 300 شخص يوميا فقط، قبل أن يعيد إغلاقه مطلع مارس/آذار الماضي.
ويرتبط إغلاق معبر رفح بملفات عدة ملحة، أبرزها السماح بخروج المرضى والمصابين لتلقي علاجهم في الخارج، وعودة العالقين خارج غزة الذين غادروا القطاع قبل حرب الإبادة وخلال الأشهر الأولى من العدوان.
وبحسب إحصاءات حصلت عليها الجزيرة نت من المكتب الإعلامي الحكومي، فإن 22 ألف مريض وجريح محرومون من السفر، من بينهم 5200 طفل، و17 ألفا أنهوا إجراءات التحويل، وهم بانتظار فتح المعبر.
وتشير البيانات إلى أن حجم الحركة التجارية الواردة من مصر إلى غزة قبل الحرب شكّل ما نسبته 36% من مجمل عدد الشاحنات الواردة إلى القطاع، بما يعادل 37 ألف شاحنة سنويا، في اعتماد واضح وزيادة مطردة على ما بدأت عليه الحركة التجارية الواردة من مصر عام 2012، والتي كانت حينها تشكل 8% فقط من مجمل الشاحنات.
ويحول إغلاق المعبر دون إدخال شاحنات المساعدات التي تقدمها الجهات والمؤسسات الدولية لأكثر من مليوني فلسطيني، مما يعني أن إعادة فتحه ستشكل نافذة للذين يعانون من ويلات الحرب.
المصدر:
الجزيرة