في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شارك آلاف المتظاهرين، يوم السبت، في احتجاجات وسط ا لعاصمة الدنماركية كوبنهاغن رفضاً لمساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيطرة على غرينلاند.
ورفع المحتجون أعلام الدنمارك وغرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، مشكّلين بحراً من اللونين الأحمر والأبيض أمام مبنى بلدية كوبنهاغن.
كما راحوا يهتفون "كالاليت نونات!" وهو الاسم الذي يُطلق باللغة الغرينلاندية على الجزيرة الشاسعة الواقعة في القطب الشمالي، بحسب وكالة فرانس برس.
وفي الأمس، أعلن المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند جيف لاندري، أن الولايات المتحدة منخرطة الآن في محادثات جادة حول اتفاق محتمل مع الجزيرة. وأضاف في مداخلة تلفزيونية أن الرئيس الأميركي جاد بشأن الملف.
كما تابع أنه يمكن إبرام اتفاق بشأن غرينلاند، وهو أمر طرحته الإدارات السابقة كنظرية فقط أو رفضته بشكل قاطع.
بينما تتالت التحذيرات والانتقادات الأوروبية مؤخراً لمساعي ونوايا ترامب الحصول على جزيرة غرينلاند القطبية التابعة للدنمارك.
فيما حذر وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن أي تحرك للاستيلاء على غرينلاند سيعد "تجاوزا للخطوط الحمراء"، يهدد علاقة أوروبا الاقتصادية مع واشنطن، حسبما ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أمس الجمعة. وقال ليسكور إن "غرينلاند جزء من دولة ذات سيادة وهي جزء من الاتحاد الأوروبي. ولا ينبغي العبث بذلك".
جاء ذلك، بعدما وصلت بعثة عسكريّة أوروبيّة الخميس إلى غرينلاند، فيما أعلنت الدنمارك، أنّها تعزز وجودها العسكري في الجزيرة، ردا على الانتقادات الأميركية لعدم انخراطها في الجزيرة القطبية الشمالية.
وأعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج، وانضمت إليها هولندا وفنلندا والمملكة المتحدة، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات "الصمود القطبي" التي تنظمها الدنمارك.
يذكر أن ترامب كان أكّد مرّة جديدة على منصّته تروث سوشيال أنّ الولايات المتّحدة "بحاجة إلى غرينلاند لأسباب تتعلّق بالأمن القوميّ"، وأنها "ضرورية للقبّة الذهبيّة التي نبنيها"، في إشارة إلى نظام أميركيّ للدفاع الصاروخي والجوّي.
وكانت هذه أوّل مرّة يربط فيها ترامب السيطرة على غرينلاند بمشروع الدرع الصاروخيّ الأميركيّ الضخم.
ومنذ فترة يردّد ترامب أنّ بلاده بحاجة إلى غرينلاند لمواجهة تقدم روسيا والصين في الدائرة القطبيّة الشماليّة، من غير أن يستبعد استخدام القوّة للسيطرة على الجزيرة.
المصدر:
العربيّة