أعلن الجيش الأميركي في وقت متأخر من يوم الأربعاء مقتل 8 أشخاص بضربات استهدفت 5 قوارب يُشتبه في أنها تهرب مخدرات في المياه الدولية، ما يرفع عدد قتلى الحملة التي تشنّها واشنطن ضد ما تقول إنهم مهربو مخدرات، إلى 115 على الأقل.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على حسابها في منصة إكس إنها نفذت مجموعتين من الضربات يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأشارت إلى أن ضربات الثلاثاء استهدفت 3 قوارب كانت تسير على شكل قافلة، وأشارت إلى مقتل 3 ممن وصفتهم بإرهابيي المخدرات على متن القارب الأول في الاشتباك الأول. في حين فر "إرهابيو المخدرات الباقون" من القاربين الآخرين وقفزوا وابتعدوا قبل أن يؤدي القصف إلى إغراق قاربيهم.
ولم توضح القيادة الجنوبية الأميركية الموقع الدقيق للضربات، علما أنها نفّذت هجمات سابقة في منطقة البحر الكاريبي أو شرق المحيط الهادي في المناطق القريبة من سواحل فنزويلا.
وأضافت أنها أبلغت خفر السواحل "بتفعيل نظام البحث والإنقاذ" دون تقديم المزيد من التفاصيل حول مصير من كانوا على متن القاربين الآخرين.
وبعد ساعات، أصدر الجيش الأميركي بيانا ثانيا أعلن فيه تنفيذ ضربات على قاربين آخرين الأربعاء أسفرت عن مقتل 5 أشخاص. ولم يتضح أيضا موقع الهجمات.
وكانت وكالة أسوشيتد برس نقلت في وقت سابق عن مصدرين مطلعين قولهما، إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) كانت وراء الضربة التي نُفذت بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي واستهدفت منطقة "رسو" يُعتقد أن عصابات مخدرات في فنزويلا كانت تستخدمها.
وحسب الوكالة، فإن هذه العملية تعد أول تدخل مباشر معروف داخل الأراضي الفنزويلية منذ بدء الولايات المتحدة تنفيذ ضربات في سبتمبر/أيلول الماضي، مما يشكّل تصعيدا لافتا في حملة الضغط التي تشنها الإدارة الأميركية منذ أشهر على حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حين لم تعترف السلطات الفنزويلية بعد بتنفيذ الضربة.
وحسب المصدرين اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية المعلومات المصنفة، فقد وقع الهجوم الأسبوع الماضي على منطقة الرسو الواقعة داخل الأراضي الفنزويلية باستخدام طائرات مسيّرة، بدعوى أن عصابات تهريب المخدرات تستخدمها.
جاء ذلك بعدما كشف الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو عن أن الولايات المتحدة قصفت مصنعا للكوكايين في ميناء ماراكايبو غربي فنزويلا.
وكتب بيترو على منصة إكس مساء الثلاثاء بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ أول ضربة برية أميركية على الساحل الفنزويلي دون تحديد موقعها، "نعلم أن ترامب قصف مصنعا في ماراكايبو، ونحن نخشى أنهم يخلطون معجون الكوكا هناك لصنع الكوكايين".
وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا شديدة على كراكاس منذ أشهر، متهمة الرئيس نيكولاس مادورو بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات.
ونفذت القوات الأميركية منذ سبتمبر/أيلول الماضي زهاء 30 ضربة في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي ضد زوارق تشتبه واشنطن بضلوعها في تهريب المخدرات، مما أسفر عن مقتل نحو 115 شخصا.
ولم تقدّم الولايات المتحدة حتى الساعة أي دليل يثبت أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات.
ونشرت واشنطن تعزيزات عسكرية كبيرة في الكاريبي.
وترى كراكاس أن إدارة ترامب تلجأ إلى اتهامات كاذبة بتهريب المخدرات سعيا إلى إسقاط مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.
المصدر:
الجزيرة