وقعت قطر للطاقة مذكرة تفاهم مع توتال إنرجيز وكونوكو فيليبس والشركة السورية للبترول للتعاون في التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل السورية، في تحرك جديد ضمن مساعي دمشق لإعادة بناء قطاع الطاقة.
وقالت قطر للطاقة، في بيان اليوم الثلاثاء، إن الاتفاقية تغطي تنفيذ مراجعة فنية لتقييم إمكانات المنطقة رقم 3 الواقعة قبالة السواحل السورية، كما تضع إطارا لمزيد من المناقشات الفنية والتجارية بين الشركاء.
وتقع المنطقة رقم 3 في حوض الشام البحري بالمياه الشرقية للبحر المتوسط قبالة مدينة اللاذقية، وتتراوح أعماق المياه فيها بين 100 متر و1700 متر.
وشهد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريده الكعبي، توقيع مذكرة التفاهم في المقر الرئيسي للشركة في الدوحة، بحضور مسؤولين تنفيذيين من الشركات المشاركة.
وقال الكعبي إن الاتفاقية تعكس استمرار العمل بتطبيق إستراتيجية قطر للطاقة للنمو الدولي واستكشاف فرص تطوير الأعمال في مجال النفط والغاز في المنطقة والعالم.
وأضاف أن قطر للطاقة تتطلع إلى التعاون مع الشركة السورية للبترول وتوتال إنرجيز وكونوكو فيليبس لتقييم هذه الفرصة.
يأتي الاتفاق بعد أشهر من تحولات ميدانية في قطاع النفط والغاز السوري، إذ استعادت الحكومة السورية خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين السيطرة على حقول رئيسية في شمال شرقي البلاد كانت تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، بينها حقل العمر النفطي، أكبر حقول البلاد، وحقل طابية للغاز في دير الزور، وفق وود ماكنزي.
وكانت سوريا تنتج قبل الحرب نحو 383 ألف برميل يوميا من النفط و316 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي، وكان قطاع النفط والغاز يمثل نحو ربع إيرادات الحكومة، وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
لكن الإنتاج تراجع بشدة خلال سنوات الحرب بسبب خروج الحقول من سيطرة الحكومة، وتضرر البنية التحتية، والعقوبات، وتعطل أعمال الشركات الأجنبية.
وتتركز أهم حقول النفط السورية في الشرق والشمال الشرقي، خصوصا العمر والتنك والجفرة والتيم في دير الزور، والرميلان والسويدية في الحسكة، في حين توجد حقول غاز رئيسية في وسط البلاد وشرق حمص مثل الشاعر وحيان وتوينان وجزل والفرقلس، إضافة إلى منشآت غاز مرتبطة بدير الزور.
تسعى دمشق إلى جذب شركات طاقة عالمية لإعادة تأهيل الحقول البرية وفتح جبهة التنقيب البحري، بعدما ظل النشاط البحري السوري محدودا مقارنة بدول أخرى في شرق المتوسط.
في فبراير/شباط الماضي، وقعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم مع شيفرون الأمريكية وشركة باور إنترناشيونال القطرية لتطوير أول مشروع بحري للنفط والغاز في سوريا، في اتفاق قالت السلطات السورية إنه يستهدف دعم الاستثمار في قطاع الطاقة، وفق أسوشيتد برس.
وسبق ذلك توقيع الشركة السورية للبترول في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 مذكرة تفاهم مع كونوكو فيليبس ونوفاتيرا إنرجي لتطوير عدة حقول غاز وإطلاق برامج لاستكشاف حقول جديدة، وفق وكالة الأنباء السورية.
تحاول الحكومة السورية استغلال الحقول البرية المستعادة في زيادة إمدادات المصافي ومحطات الكهرباء، وأعلنت الشركة السورية للبترول في مارس/آذار الماضي إعادة تشغيل مجموعة الضخ الرئيسية في حمص بعد توقف دام 12 عاما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة