في ظل تزايد الضغوط من إدارة ترامب على رؤساء الشبكات لإقالة جيمي كيميل، يتعيّن على المحطات التلفزيونية المملوكة لشركة ديزني الخضوع لمراجعات مبكرة لتراخيص البث.
تأتي هذه الخطوة بعد أن أطلق مقدم البرامج الحوارية جيمي كيميل نكتة عن ميلانيا ترامب قبل أيام من حادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض.
في برنامجه "Jimmy Kimmel Live!" على شبكة "ABC" التابعة لشركة ديزني، قال كيميل إن السيدة الأولى كانت تتمتع "بتوهج أشبه بتوهج أرملة تنتظر مقتل زوجها".
وأكد متحدث باسم ديزني أن الشركة تلقت أمر هيئة الاتصالات الفيدرالية.
وقال: "لدى \"ABC\" ومحطاتها سجل طويل في الالتزام الكامل بقواعد هيئة الاتصالات الفيدرالية وخدمة مجتمعاتها المحلية بأخبار موثوقة، ومعلومات طارئة، وبرامج تخدم المصلحة العامة".
وأضاف المتحدث: "نحن على ثقة بأن هذا السجل يثبت استمرار توافر شروط أهليتنا بوصفنا حاملي تراخيص بموجب قانون الاتصالات والتعديل الأول في الدستور الأميركي، ونحن مستعدون لإثبات ذلك عبر القنوات القانونية المناسبة".
ووصفت مفوضة هيئة الاتصالات الفيدرالية من الحزب الديمقراطي آنا إم غوميز أمر الهيئة بأنه "استعراض سياسي". وكتبت: "هذا إجراء غير مسبوق وغير قانوني ومحكوم عليه بالفشل (...) على الشركات أن تتحدى ذلك بشكل مباشر. التعديل الأول في صفّها".
كما وصفت "مؤسسة حرية الصحافة" خطوات هيئة الاتصالات الفيدرالية بأنها "هجوم على التعديل الأول في الدستور الأميركي"، الذي يضمن الحريات المتعلقة بالدين والتعبير والتجمع والحق في تقديم العرائض.
وطالبت عائلة ترامب بإقالة كيميل، الذي أُزيل برنامجه من الهواء العام الماضي بسبب تصريحات أدلى بها بشأن مقتل تشارلي كيرك.
وفي منشور على منصة "X"، قالت ميلانيا ترامب إن "الخطاب البغيض والعنيف" الذي يستخدمه كيميل يهدف إلى تقسيم الولايات المتحدة.
وكتبت: "المونولوج الذي يقدمه عن عائلتي ليس كوميديا؛ كلماته سامة وتعمّق العلّة السياسية داخل أميركا (...) كفى. حان الوقت لكي تتخذ \"ABC\" موقفا. إلى متى سيواصل قياديو \"ABC\" التساهل مع سلوك كيميل الشائن على حساب مجتمعنا؟".
ورد كيميل على الانتقادات لنكتته بالقول إنها كانت مجرد إشارة إلى فارق السن بين الزوجين.
وقال: "لقد كانت نكتة خفيفة جدا عن حقيقة أنه يقترب من 80 عاما، وأنها أصغر مني سنا"، مضيفا: "لم تكن بأي حال من الأحوال دعوة إلى الاغتيال".
لكن تعليقات ميلانيا ترامب جاءت بنتائج عكسية، إذ انتشرت تعليقات تتهمها بالنفاق على نطاق واسع .
في سياق متصل، دافع الممثل جورج كلوني عن كيميل خلال حفل "Chaplin Award Gala" الذي أقيم يوم الاثنين، قائلا إن "النكات هي نكات".
وقال كلوني، في إشارة إلى تصريح أدلت به المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت قبل العشاء، إن "جيمي كوميدي، ويمكنني أن أجادل أيضا بأن كارولاين ليفيت لم تكن تقصد أن تُطلق النار فعلا". وكانت ليفيت قد قالت إنها تتوقع "بعض الطلقات النارية الليلة في القاعة"، في إشارة إلى التصريحات التي كان متوقعا أن يدلي بها ترامب خلال الحدث.
وأضاف كلوني: "كانت تمزح، لا بأس". وتابع: "تنظر إلى ذلك الجانب وتقول: حسنا، النكات هي نكات. لكن الخطاب أصبح خطيرا بعض الشيء، وقد رأينا ذلك كثيرا في الآونة الأخيرة".
وقال إن الخطاب المتطرّف "يمكن تهدئته". وأضاف: "عندما يصف طرف ما أي شخص يختلف معه بأنه خائن للوطن، وهي تهمة يعاقب عليها بالإعدام، لمجرد أنهم لا يتفقون مع شخص ما، أعتقد أن الخطاب محتدم أكثر مما ينبغي".
المصدر:
يورو نيوز