آخر الأخبار

العمل من المنزل.. راحة وأمان لكن مع مخاطر صحية واجتماعية

شارك
العمل من المنزل كما له إيجابيات له سلبيات كثيرة يحذر منها الخبراء صورة من: Jens Büttner/dpa/picture alliance

يحقق العمل من المنزل في ألمانيا في فصل الشتاء مزايا عديدة للعاملين، مثل عدم الاضطرار إلى الخروج في البرد والجليد والثلوج، وعدم التعرض لعدوى الفيروسات في المكاتب المفتوحة. لكنه في المقابل، يحرم المرء، خصوصا في فصل السنة المظلم، من التواصل الاجتماعي والاستمتاع بضوء النهار.

تفادي أخطار الموسم

لقد أثبتت الأسابيع الماضية على وجه التحديد أن من الأسلم عدم الاضطرار إلى مغادرة المنزل في الصباح في بعض الأحيان، حيث حذرت مصلحة الأرصاد الجوية الألمانية من الأخطار المرتبطة بالجليد والثلوج.

وتنتشر عدوى الإنفلونزا بين الزملاء، وقد تسمع في المكتب عن انتشار عدوى معوية لدى الأطفال، والزكام الحاد لدى الكبار، هنا يصبح العمل من المنزل نعمة، حيث يقتصر خطر نقل العدوى إليك على أفراد عائلتك فقط.

التوازن مطلوب

لكن المسألة أكثر تعقيدا حسب الطبيبة فيرا شتيش-كرايتنر، عضو رئاسة رابطة أطباء الشركات والمصانع الألمانية، التي تقول: "صحيح أن تقليل المخالطات يخفض خطر العدوى، لكن من غير المرجح أن نتمكن من إيقاف موجة إنفلونزا عبر العمل من المنزل"، لافتة إلى أنه توجد مصادر عديدة أخرى للعدوى.

وقالت إنه " ينبغي هنا وكما هو الحال دائمًا، أن يتم التعامل مع الأمر بقدر من التوازن". ورأت أنه قد يكون من التدابير الممكنة أن يعمل الموظفون الذين تظهر عليهم أعراض البرد من منازلهم، بحيث يستطيع الآخرون الذهاب إلى المكتب دون مخاطر.

غير أن العمل من المنزل تغيب عنه الدردشة القصيرة مع الزملاء أثناء تحضير القهوة، والاتفاق العفوي على تناول الغداء معا، فهذه التفاعلات الاجتماعية تغيب عندما يجلس المرء يومًا بعد يوم وحيدا على مكتبه في المنزل.

وفي فصل السنة المظلم، قد يصبح غياب التواصل الاجتماعي في العمل من المنزل حسب الطبيبة "مسألة يجب أخذها على محمل الجد". وتذكر مثالا على ذلك الشعور بالاغتراب عن الفريق، وما يحمله من مخاطر على الصحة النفسية .

عدم إهمال الاستراحة والحركة

وتنصح الطبيبة شتيش-كرايتنر قائلة :"حتى في العمل من المنزل ، ينبغي الالتزام بفترات الراحة كما في المكتب، ويفضل تدعيمها بأنشطة حركية"، مشيرة إلى أن النزهة أثناء استراحة الغداء يمكن دمجها بسهولة في روتين اليوم عند العمل من المنزل.

وأضافت: "لكن حتى في البيت، ينبغي الاعتياد على إدخال الحركة في الروتين المنزلي، مثل صعود الدرج إن وُجد، والقيام بتمارين رياضية خفيفة، أو إجراء المكالمات الهاتفية أثناء الوقوف أو المشي".

أما نيلز باكهاوس، خبير الجمعية البريطانية لعلم النفس التطبيقي، فيرى أنه "إذا لم تكن مضطرا للخروج صباحا في الثلج أو البرد أو الجليد، فسيُعتبر ذلك راحة طبيعية". لكن من ناحية أخرى، هناك نقص في الحركة وضوء النهار.

لذلك، من المهم تخصيص فترات راحة عند العمل من المنزل، مثلا، الخروج في نزهة قصيرة وقت الغداء. يُفضّل أن يكون مكان العمل بجوار نافذة حتى لا تضطر للعمل في الظلام أو في إضاءة خافتة. كما يُنصح بالتهوية المنتظمة وأخذ فترات راحة للحركة.

إحصائيات مثيرة

وكانت نتائج استطلاع حديث كشفت أن حوالي 10 بالمئة فقط من الشركات في ألمانيا تخطط لتقليص أو إنهاء عروضها للعمل من المنزل خلال العامين المقبلين.

في المقابل، تتوقع الشركات التي لديها عروض حالية للعمل من المنزل زيادة في عدد الموظفين الذين يعملون وفقا لهذا النموذج. وتتوقع 29 بالمئة من الشركات في قطاع تكنولوجيا المعلومات زيادة عدد عامليها من المنزل. وفي قطاع التصنيع، تبلغ نسبة الشركات التي تتوقع ذلك 34 بالمئة.

ووفقا للاستطلاع، يعمل بعض الموظفين في 80 بالمئة من الشركات العاملة في اقتصاد المعلومات مرة واحدة على الأقل من المنزل أسبوعيا. وفي قطاع التصنيع، كان هذا هو الحال بالنسبة لحوالي نصف الشركات.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار