وزارة الداخلية والنقل تفتح ورشات إصلاح قطاع النقل وتدعو نقابات الناقلين لاجتماع تنسيقي هذا الاثنين
الجزائرالٱن _ باشرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عبر المديرية العامة للحركية واللوجستية ومديرية النقل عبر الطرق واللوجستية، تنفيذ تعليمات الوزير الأول الرامية إلى فتح قنوات الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، وذلك من خلال تنصيب ورشات عمل مخصصة لدراسة انشغالات ومطالب النقابات الوطنية للناقلين.
وجاء ذلك في مراسلة رسمية رقم 242 بدا م ع ع ل، مؤرخة في 28 جانفي 2026 بالجزائر، وموجهة إلى رئيس الاتحاد الوطني الجزائري للناقلين (UNAT)، ورئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين (ONTA)، والأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين (UGCAA)، وكذا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA)، حول انشغالات النقابات الوطنية للناقلين.
دعوة رسمية لاجتماع تنسيقي
وبناء على إرسال الوزير الأول رقم 531 المؤرخ في جانفي 2026، الذي دعا إلى مباشرة تنصيب ورشات عمل تتولى دراسة جميع الانشغالات والمطالب المعبر عنها من طرف النقابات، بهدف رسم خارطة طريق لفتح قنوات الحوار والتشاور مع كل الفاعلين في الميدان.
وجّهت الوزارة دعوة رسمية لعقد اجتماع تنسيقي يوم الاثنين 02 فيفري 2026 على الساعة العاشرة صباحا، بمقر الوزارة المكلفة بالنقل، قاعة الاجتماعات بالطابق الثاني.
أرضية تقنية لإصلاح وتطوير قطاع سيارات الأجرة
وفي السياق ذاته، قدمت النقابة الوطنية للناقلين بسيارات الأجرة التابعة للفدرالية الوطنية لعمال النقل بالاتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA، عبر مكتبها التنفيذي الوطني، أرضية تقنية لإصلاح وتطوير قطاع النقل بسيارات الأجرة وتحسين الخدمة العمومية، وذلك حسب البرنامج المتفق عليه والمسطر مع الوزير الأول.
وجاءت هذه الأرضية في مراسلة مؤرخة بتاريخ 20 جانفي 2026، رقم 2026/011، موجهة إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عبر المديرية العامة للحركية واللوجستية، تحت عنوان “أرضية تقنية لإصلاح وتطوير قطاع النقل بسيارات الأجرة وتحسين الخدمة العمومية”.
وأكدت النقابة، بعد التحية والاحترام، أن هذه المبادرة جاءت تبعا للقاء الذي جمعها بالسيد الوزير الأول، في إطار السعي والنضال المتواصل من أجل تطوير القطاع وتحسين نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطن، حيث وضعت بين أيدي السلطات أرضية تقنية وُصفت بالقوية والواقعية لإصلاح هذا القطاع الحيوي.
من المعالجة الظرفية إلى الإصلاح الهيكلي
وترتكز الأرضية المقترحة أساسا على الانتقال من المعالجة الظرفية إلى إصلاح هيكلي مبني على الحوكمة والتخطيط والآجال الواضحة، من خلال تنصيب لجان حقيقية ذات صلاحيات محددة ومضبوطة برزنامة زمنية واضحة وملزمة للتنفيذ.
واقترحت الشروع في معالجة عدة ملفات أساسية.
تسعيرة النقل
اعتبرت النقابة أن ملف التسعيرة من أكثر الملفات إثارة للجدل في القطاع، خاصة وأن تعريفة النقل بسيارات الأجرة لم تعرف أي مراجعة منذ سنة 2012، رغم الارتفاع الكبير في تكاليف الاستغلال وتغير المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
واقترحت استحداث سلطة مستقلة تعنى بدراسة التسعيرة بشكل دوري سنويا، بما يسمح بمواكبة التطورات وضمان استدامة القطاع، مع الحفاظ على التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن وكرامة المهني.
استيراد السيارات وقطع الغيار
وفيما يخص ملف استيراد السيارات والعجلات وقطع الغيار، طالبت بمراعاة خصوصية قطاع سيارات الأجرة باعتباره يقدم خدمة عمومية، داعية إلى السماح للناقلين المهنيين باستيراد سيارات يقل عمرها عن خمس سنوات، مع إعفائها من مختلف الضرائب والرسوم، خاصة السيارات ذات تسعة مقاعد التي لا تُجمع حاليا في الجزائر.
كما طالبت بتخصيص حصة من العجلات لفائدة المهنيين المحترفين، وفتح ملف قطع الغيار بجدية، وإيجاد آليات شفافة تضمن التوفر والجودة والأسعار المعقولة.
تصنيف سائق الأجرة كمقاول ذاتي
ورأت النقابة أن تصنيف سائق سيارة الأجرة ضمن فئة المقاول الذاتي يعد دعما مبدئيا ومنطقيا، خاصة في ظل تقييد التسعيرة، لما يمنحه ذلك من إطار قانوني واقتصادي أوضح، مع طرح مطالب تفصيلية مرتبطة بالجباية والحماية الاجتماعية والتحفيزات.
النقل الموازي والتطبيقات الرقمية
وأكدت أن النقل الموازي، خاصة عبر التطبيقات التكنولوجية، أصبح من أكبر التحديات التي تهدد المهنة، مشددة على استعداد المهنيين لمواكبة التطورات الرقمية شريطة توفر منافسة عادلة.
واقترحت في هذا الإطار فرض العمل عبر هذه التطبيقات مع السائقين النظاميين فقط، وإدماج الشباب الناشطين في هذا المجال ضمن إطار قانوني منظم في مهمة سائقي الأجرة، دون المساس بقطاع منظم قدم خدماته لسنوات طويلة، مع مراعاة توفير الرخص.
إشكالية رخصة المجاهد
وتطرقت الأرضية إلى ملف رخصة المجاهد، مؤكدة رمزية المجاهد الذي تنعم البلاد اليوم بفضله في وطن حر ومستقل، غير أن كراء هذه الرخص أصبح عائقا حقيقيا أمام مهنيي القطاع.
واقترحت التوسط الإداري في تسيير هذه الرخص، مع رقمنتها لضبطها وتمكين الدولة من إحصائيات دقيقة وشفافة.
مراجعة القوانين المنظمة للمهنة
وطالبت النقابة بمراجعة المرسوم التنفيذي 12-230 ودفتر الشروط لسنة 2016، وإدراج تعديل شامل لقوانين ممارسة مهنة النقل بسيارات الأجرة، بما يسمح بأخذ مختلف الجوانب المهنية والأمنية بعين الاعتبار.
سن التقاعد والصعوبات الاجتماعية
كما دعت إلى إعادة النظر في سن التقاعد المعتمد حاليا، نظرا لعلاقته المباشرة بالسلامة المرورية وظروف العمل الشاقة التي يعرفها سائقو سيارات الأجرة.
استعداد كامل لإنجاح أي مسار إصلاحي
وفي ختام مراسلتها، أكدت النقابة استعدادها الكامل للمساهمة الجادة والمسؤولة في إنجاح أي مسار إصلاحي حقيقي، يخدم المصلحة العامة، ويحفظ كرامة المهني، ويضمن خدمة عمومية لائقة للمواطن.
المصدر:
الجزائر الآن
مصدر الصورة