آخر الأخبار

"سفينة يورانيوم".. هتلر ساعد اليابان على صنع قنبلة نووية

شارك
الغواصة يو 234 أثناء استسلامها

خلال فترة الحرب العالمية الثانية، امتلكت العديد من الدول برامج نووية، فاتجهت من خلالها لإجراء دراسات خصوصا عقب اكتشاف الانشطار النووي، وذلك بهدف الاعتماد على اليورانيوم للحصول على الطاقة وإنتاج أنواع جديدة من الأسلحة.

"مشروع مانهاتن"

وبينما نجحت الولايات المتحدة الأميركية في بلوغ هدفها عقب مشروع مانهاتن الشهير الذي أسفر عن إنتاج أولى القنابل الذرية، فشلت كل من ألمانيا واليابان في تحقيق هذا الهدف.

فقد فضلت ألمانيا التخلي عن مشروعها النووي بهدف توجيه إمكانياتها نحو زيادة الإنتاج العسكري وصناعة ما وصف بالأسلحة الخارقة.

فيما عانى البرنامج النووي الياباني من نقص حاد في الموارد وتوجه المسؤولون اليابانيون نحو بناء مزيد من القطع الحربية البحرية والطائرات.

إلى أن اتجهت ألمانيا أواخر الحرب العالمية الثانية، لإرسال عدد كبير من أبحاثها بالمجال النووي، وتقنياتها العسكرية الأخرى، لليابان أملا في تغيير مسار الحرب.

صورة لعملية تدمير الغواصة يو 234 عقب استخدامها كهدف للبحرية الأميركية أثناء تدريب عام 1947

خصائص يو 234

بحوض بناء السفن بمنطقة كيل (Kiel) الألمانية، انطلقت أشغال بناء الغواصة يو 234 (U-234) مطلع أكتوبر/تشرين الأول، 1941.

وبحسب التصاميم الأولية، كان من المقرر أن تعتمد يو 234 كغواصة مخصصة بعمليات زرع الألغام البحرية.

وأثناء، عملية بنائها، تعرضت يو 234 لحادث تسبب في تأخر دخولها الخدمة، لكن مع غرق الغواصة يو 233 خلال شهر يوليو/تموز 1944، قرر المسؤولون الألمان تحويل يو 234 لغواصة مخصصة للعمليات البعيدة وأكدوا على ضرورة جعلها قادرة على بلوغ اليابان.

فبلغ طول الغواصة يو 234 مع دخولها الخدمة، حوالي 89.8 متر وقدر عرضها بما يقارب 9.2 متر بينما بلغ ارتفاعها 10.8 متر.

في الأثناء، قدر وزن يو 234 بأكثر من 2170 طنا أثناء الغوص، وقد زودت الأخيرة بمحركات سمحت لها ببلوغ سرعة 7 عقد أثناء الغوص و17 عقدة وهي على السطح.

أما من ناحية التسليح، زودت يو 234 بقاذفي طربيدات عيار 533 ملم وطربيدات متقدمة من نوع G7e إضافة لعشرات الألغام البحرية ومدفع بحري عيار 105 ملم.

صورة تعبيرية

حمولة يو 234

بأوامر من كبار المسؤولين الألمان، انطلقت الغواصة الألمانية يو 234 نحو اليابان مطلع شهر أبريل/نيسان 1945 للقيام بالمهمة الوحيدة التي كلفت بها خلال الحرب.

وبهذه المهمة، كلفت الغواصة بنقل مخططات ومجسمات لصناعة الطائرة النفاثة الألمانية ميسرشميت مي 262 (Messerschmitt Me 262) وطربيدات بحرية متقدمة والقنبلة الموجهة هنشل آتش أس 293 (Henschel Hs 293) إضافة لحوالي 550 كلغ من أوكسيد اليورانيوم الذي كان من الممكن أن يساعد اليابانيين في إعطاء دفعة كبيرة لبرنامجهم النووي والحصول على أسلحة نووية.

من جهة ثانية، حملت الغواصة يو 234 على متنها عددا من العسكريين والبحارة الألمان إضافة لمجموعة من المهندسين والعلماء الألمان.

صورة لكارل دونيتز

استسلام يو 234

أثناء إبحارهم بالمحيط الأطلسي، علم طاقم الغواصة يو 234 بخبر انتحار أدولف هتلر واستسلام ألمانيا بشكل رسمي، كما سمعوا في الآن ذاته بقرار الرئيس الألماني الجديد، ووزير الحرب وقائد البحرية، كارل دونيتز (Karl Dönitz) الذي دعا لوقف العمليات القتالية.

ومع استحالة مواصلة المهمة وبلوغ اليابان بسبب هيمنة الأميركيين على المحيطين الأطلسي والهادئ، قرر قائد الغواصة يوهان هنريش فهلر (Johann-Heinrich Fehler) الاستسلام للأميركيين.

‎⁨صورة للقائد النازي أدولف هتلر

فيما تواجد على متن الغواصة مسؤولان عسكريان يابانيان. ومع سماعهم لهذا القرار، انتحرا مفضلان الموت على الاستسلام للأميركيين.

وعلى مقربة من نيوفندلاند (Newfoundland) يوم 14 مايو (أيار) 1945، استسلم طاقم الغواصة يو 234 للأميركيين.

إثر ذلك، استولى الأميركيون على محتويات الغواصة الألمانية ونقلوا بشكل سري كمية أوكسيد اليورانيوم نحو مختبراتهم لدراستها ضمن مشروع مانهاتن.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار