أظهرت بيانات حكومية يابانية تراجع تدفق السكان إلى العاصمة طوكيو عام 2025، وذلك للمرة الأولى منذ 4 أعوام في ظل ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة بوسط العاصمة.
ورغم استمرار طوكيو في كونها مركزا رئيسيا لفرص التعليم والتوظيف في اليابان، فإن وتيرة الانتقال إليها شهدت تباطؤا واضحا، بحسب ما أفادت به وكالة كيودو اليابانية للأنباء استنادا إلى بيانات وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات.
ووفقا للبيانات تجاوز عدد الوافدين إلى طوكيو عدد المغادرين بما يزيد على 65 ألف شخص في عام 2025، إلا أن هذا الرقم يمثل انخفاضا بأكثر من 14 ألفا مقارنة بالعام السابق، في أول تراجع يُسجل منذ عام 2021 الذي تزامن مع جائحة كورونا.
وأشارت الإحصاءات إلى انخفاض عدد المنتقلين إلى العاصمة بواقع 9611 شخصا ليصل إلى نحو 452 ألفا، في حين ارتفع عدد المغادرين بمقدار 4455 ليبلغ الإجمالي 386624 شخصا.
ورغم هذا التباطؤ ما تزال العاصمة تحتفظ بمكانتها مركزا رئيسيا لفرص التعليم والتوظيف، إذ تضم كبرى الجامعات والمؤسسات الاقتصادية في اليابان وتجتذب سنويا أعدادا كبيرة من الطلاب والخريجين الجدد، في وقت تواجه فيه السلطات المحلية تحديات متزايدة لتحقيق توازن بين توفير الإسكان والحفاظ على جودة الحياة في مدينة شديدة الاكتظاظ.
ويرى محللون أن هذا التباطؤ قد يخفف -على المدى المتوسط- من الضغوط الواقعة على البنية التحتية في طوكيو، لكنه يطرح في المقابل تحديات تتعلق بإعادة توزيع الاستثمارات والخدمات في إطار مساعي الحكومة اليابانية إلى إنعاش الأقاليم ديمغرافيا واقتصاديا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة