كان هناك وقت كان يُنظر فيه إلى الشاشات المنحنية الحواف باعتبارها علامة على هواتف أندرويد الفاخرة، حيث كانت الأجهزة الرائدة تعتمد عليها بدلًا من التصميم المسطح الشائع، وكان يمكن شراء هواتف بشاشات منحنية من شركات مثل سامسونغ وهواوي وإل جي ون بلس.
ويكفي النظر إلى هاتف Galaxy S23 Ultra من عام 2023، وHuawei Mate 50 Pro من عام 2022، وOnePlus 12 من عام 2023. لكن إذا نظرنا إلى سوق هواتف أندرويد الحالي، أصبح من الصعب العثور على جهاز ما زال يستخدم شاشة منحنية.
وتراجعت شعبية الشاشات المنحنية في هواتف أندرويد بشكل كبير، فقد تخلت "سامسونغ" عن تصميم "Edge" في هاتف S24 Ultra، وتبعتها "ون بلس" بالتخلي عن هذا التصميم في OnePlus 13 في أواخر عام 2024، بحسب تقرير لموقع "BGR" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".
يُعتبر أحد أهم عيوب الشاشات المنحنية هو هشاشتها، فمقارنة بالشاشات المسطحة، تكون الشاشات المنحنية أكثر عرضة للتلف عند السقوط، جزئيًا لأنها تترك أجزاء من الشاشة أكثر تعرضًا للصدمات.
لذلك، هناك احتمال كبير لتشقق شاشة الهاتف حتى مع صدمات بسيطة على سطح صلب.
وحتى محاولة تركيب واقٍ للشاشة تصبح صعبة، لأن بعض الأجزاء تظل مكشوفة، وحتى الأنواع المصممة خصيصًا لهذا النوع من الشاشات لا تكون مناسبة بشكل مثالي. والأسوأ من ذلك أن تكلفة استبدال الشاشة المنحنية المتشققة كانت أعلى.
كما تعاني الشاشات المنحنية من اللمسات غير المقصودة على حواف الشاشة، لأن هذه هي المنطقة التي تلامسها راحة اليد والأصابع عادة أثناء حمل الهاتف.
وتُعد الانعكاسات الضوئية مشكلة أخرى لهذا النوع من الشاشات، إذ كان من الشائع رؤية خطوط ضوء تنعكس على الحواف المنحنية، خاصة عند استخدام الجهاز في بيئة ساطعة.
كانت الشاشات المنحنية منتشرة في وقت ما إلى حد كبير، حيث كانت شركات أندرويد تقدم تصميمات مختلفة لجذب المشترين في سباق الوصول إلى شاشات بلا حواف تقريبًا.
وكانت نقطة البيع الأساسية لهذه الشاشات هي قيمتها الجمالية في المقام الأول. فقد كانت تجعل الهواتف تبدو أنيقة من خلال تقديم نسبة شاشة إلى جسم مرتفعة في الواجهة الأمامية.
بالإضافة إلى ذلك، كان التصميم الممتد من الحافة إلى الحافة يمنح تجربة مشاهدة أكثر غمرًا، مما يقلل من تشتيت الحواف أثناء القيام بمهام مثل مشاهدة الفيديو.
وإلى جانب هذه المزايا، ذهبت بعض الشركات المصنعة خطوة إضافية من خلال استغلال الحواف على مستوى البرمجيات لتحسين تجربة المستخدم. فعلى سبيل المثال، استخدمت "سامسونغ" حافة الشاشة لعرض الوقت الحالي ومستوى البطارية ومعلومات من بعض التطبيقات.
كما كان بإمكان المستخدم إضافة جهات اتصال مفضلة أو تطبيقاته المفضلة للوصول السريع إليها. ولا تزال بعض هذه الوظائف موجودة في هواتف سامسونغ الحديثة تحت اسم "Edge Panel"، وهي إحدى الميزات الحصرية لهواتف غالاكسي من "سامسونغ".
بالنسبة لمحبي الشاشات المنحنية في الهواتف الذكية فالأمر لم ينتهِ تمامًا، أو على الأقل ليس بعد. فعلى الرغم من أن هذه الشاشات لم تعد سائدة في السوق حاليًا، فلا تزال هناك بعض الشركات التي تصنّع هواتف بشاشات منحنية.
تُعد "موتورولا" مثالًا جيدًا على ذلك. فمعظم هواتف سلسلة Edge الخاصة بها تأتي بشاشة منحنية عند الحواف، وهو ما يناسب من يرغبون في هذا النوع من التصميم.
وتتوفر عدة طرازات ضمن هذه السلسلة يمكن الاختيار من بينها، مثل Motorola Edge 60 Pro وMotorola Edge 70 Fusion وMotorola Edge 2025.
وهناك أيضًا شركة أخرى طرحت هاتفًا بشاشة منحنية في الفترة الأخيرة، وهي "تكنو"، التي أطلقت هاتف Tecno Slim 5G في الهند.
وتشير بعض الشائعات إلى أن شركة أبل قد تقدم شاشة منحنية في هاتف آيفون احتفالي بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق آيفون، وهو ما سيكون تغييرًا كبيرًا بالنسبة للشركة الأميركية.
وإذا حدث ذلك، فقد نشهد عودة شعبية هذا النوع من الشاشات، إذ إن العديد من شركات الهواتف الذكية عادة ما تتبع خطى "أبل" في توجهاتها.
المصدر:
العربيّة