حذّرت وكالات أمنية أميركية من تصاعد لافت في الهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران، والتي باتت تستهدف أنظمة البنية التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة، في محاولة لإحداث اضطرابات مباشرة.
وفي بيان مشترك صدر الثلاثاء، أكّد كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي الأميركية ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية، إلى جانب وزارة الطاقة الأميركية، أن قراصنة مدعومين من الحكومة الإيرانية كثّفوا استهدافهم لأنظمة متصلة بالإنترنت في قطاعات حساسة.
وشملت هذه القطاعات مرافق المياه والصرف الصحي، ومنشآت الطاقة، إضافة إلى مؤسسات حكومية محلية، دون الكشف عن أسماء الجهات المستهدفة، بحسب تقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
وأوضحت الوكالات أن الهجمات تهدف إلى إحداث تأثيرات تخريبية داخل الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تسببت بالفعل في اضطرابات تشغيلية وخسائر مالية.
وتركّزت الهجمات على أنظمة التحكم الصناعية، لا سيما أجهزة التحكم المنطقي القابلة للبرمجة (PLC) وأنظمة الإشراف والتحكم وجمع البيانات (SCADA)، المستخدمة في إدارة وتشغيل البنية التحتية.
ووفق التحذير، تمكن القراصنة من التلاعب بالبيانات المعروضة على هذه الأنظمة، والتدخل في ملفات المشاريع التي تحتوي على إعدادات حساسة.
ويرى مسؤولون أميركيون أن هذا التصعيد يعكس تحولًا نوعيًا في تكتيكات القراصنة الإيرانيين، ويرتبط على الأرجح بالتوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، والتي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وجاء التحذير أيضًا بعد تصريحات تصعيدية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدّد إيران عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من تداعيات خطيرة في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن فتح مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية.
ومنذ بداية التصعيد، ارتبط اسم مجموعة القرصنة “Handala” المدعومة من طهران بعدة هجمات بارزة، من بينها اختراق شركة Stryker الأميركية للتكنولوجيا الطبية، حيث تمكن القراصنة من مسح آلاف أجهزة الموظفين عن بُعد باستخدام أدوات الحماية الخاصة بالشركة نفسها.
كما اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي المجموعة ذاتها بتسريب أجزاء من البريد الإلكتروني الخاص بمديره كاش باتيل.
وفي موازاة الهجمات السيبرانية، استهدفت ضربات صاروخية منشآت ومراكز بيانات تديرها شركات أميركية في المنطقة، ما تسبب في اضطرابات ملحوظة بخدمات الحوسبة السحابية.
المصدر:
العربيّة