تخيّم حالة من القلق الشديد داخل أروقة نادي برشلونة مع بدء التوقف الدولي، حيث يواجه نجم الفريق وهدافه الأول رافينيا رحلة طيران ماراثونية تقارب الـ34 ألف كيلومتر، للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي تحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي.
وتأتي هذه الجولة الودية المرهقة في توقيت حرج يخوض فيه البرازيلي أفضل فتراته الكروية على الإطلاق، وسط مخاوف جدية من تكرار مسلسل الإصابات الذي حرم الفريق الكتالوني من خدماته في محطات مفصلية سابقة.
منذ أن أسند إليه المدرب هانسي فليك دور المهاجم الصريح، شهد أداء رافينيا تحولا جذريا؛ إذ تصدّر قائمة أكثر المهاجمين حسما في الليغا برصيد 9 أهداف و3 تمريرات حاسمة خلال 6 انتصارات متتالية بالدوري، بالإضافة إلى تألقه القاري بثنائية في شباك فينورد (5-1).
هذا الانفجار التهديفي دفع بإدارة النادي لمباشرة مفاوضات تمديد عقده وتحسين راتبه، إلا أن الالتزامات الدولية المقبلة باتت تشكّل التهديد الأكبر لاستمرار هذا الأداء الاستثنائي.
تكمن نقطة الخلاف الأساسية في الجدوى الرياضية لهذه الجولة التي يخوضها "السيليساو"؛ إذ يرى المنتقدون لاستدعائه أن أنشيلوتي الذي يتولى القيادة الفنية للبرازيل يزج بنجم برشلونة في مواجهات ضعيفة فنيا ولا تقدم أي إضافة تُذكَر للاعب بحجمه:
لا تبدو مخاوف الكتالونيين مجرد تكهنات، بل تستند إلى سجل طبي مظلم لرافينيا في آخر استدعاءين دوليين تحت إشراف أنشيلوتي.
فقد تسببت إصابته الأولى في أوتار الركبة خلال ودية فرنسا ببوسطن في غيابه 5 أسابيع، مما أدى لخروج برشلونة من نصف نهائي كأس الملك ودوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد في موسم 2025-2026.
وتكرر المشهد في كأس العالم بفيلاديلفيا بعد تعرضه لإصابة عضلية في الفخذ الأيمن أمام هايتي في المباراة الأخيرة من دور المجموعات، حرمته من خوض مباراة دور الـ16 التي ودعت فيها البرازيل البطولة على يد النرويج.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة