يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو (56 عاما) تحديات متزايدة قبيل انتخابات رئاسة الاتحاد المقرر إجراؤها عام 2027.
وتشهد المرحلة الحالية تحولات في المواقف وتحالفات الكتل التصويتية، مما يطرح تساؤلات جديدة حول مسار الانتخابات ومستقبل الإدارة الحالية التي تولت المهام منذ 10 سنوات، وذلك بحسب تقرير نشره موقع "إي إس بي إن".
اعتمدت إدارة إنفانتينو سابقا على أغلبية مريحة داخل الجمعية العمومية، غير أن سياساتها الأخيرة واجهت اعتراضات واسعة أسست لتحالف غير معتاد بين الخصوم. وقد أثارت خطة طرح أسهم لشركة "فيفا فوروارد إنتربرايز" بقيمة 20 مليار دولار لصالح مجموعة استثمارية يرأسها جوشوا كوشنر ردود فعل غاضبة، وعلى الرغم من طرح مقترح لتقديم حوافز مالية بقيمة 86 مليون دولار لكل اتحاد، غير أن اتحادات أوروبا (اليويفا) وأمريكا الشمالية (كونكاكاف) وآسيا شكلت جبهة معارضة ضمت 143 صوتا رافضا، متجاوزة الحد الأدنى المطلوب لتمرير القرارات والبالغ 106 أصوات، بينما اقتصر التأييد على 68 صوتا فقط.
وفي السياق ذاته، لوح الاتحاد الأوروبي (اليويفا) بمقاطعة بطولات الفيفا بمشاركة اتحاداته الـ55، وهو ما قد يؤثر على الحضور الجماهيري والتنافسي لأبرز البطولات العالمية، ويضعف الموقف التجاري للإدارة الحالية أمام المستثمرين.
لأول مرة منذ تنصيبه خلفا لجوزيف بلاتر، أصبحت الآلية القانونية لسحب الثقة جاهزة للتفعيل، إذ تتطلب العملية خطوات محددة قد تُحسم قبل موعد الانتخابات المفترض:
لم تقتصر الأزمة على العناد الانتخابي، بل امتدت لتشمل فقدانه للغطاء الداخلي والسياسي الذي طالما يحميه.
فقد تلقت شرعيته ضربة قاصمة بعد استقالة مستشاره لكأس العالم كارلوس كورديرو، وتصريح رئيس العمليات كيفن لامور بأن قيادة الفيفا مارست الخداع وغياب الشفافية مع الموظفين.
وجاءت هذه الأزمة كقشة أخيرة بعد سلسلة قرارات أثارت السخرية والغضب؛ بدءا من منح السعودية استضافة مونديال عام 2034 دون منافسة، وإقحام إنتر ميامي في مونديال الأندية لضمان مشاركة ليونيل ميسي، وصولا إلى مجاملاته السياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب واستحداث "جائزة الفيفا للسلام" له.
دخل إنفانتينو مرحلة حرجة لم يعد فيها متقدما في النتيجة؛ فرغم شبكة علاقاته القوية مع قادة وسياسيين بارزين في الولايات المتحدة والخليج، فإن التخلي عنه بات سيناريو متوقعا بحسب محللين إذا ما تحول إلى عبء يهدد استقرار المنظمة الكروية. إن قدرة خصومه على تقديم منافس قوي قبل مهلة نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ستكون المعيار الفاصل في تحديد إذا ما كان مؤتمر الرباط القادم هو المشهد الأخير في مسيرة إنفانتينو على رأس الفيفا.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة