اعترف الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، بارتكابه أخطاء خلال مشوار الفريق في كأس العالم، مؤكدًا أن الخروج من البطولة فرض مراجعة فنية شاملة، ستقود إلى تغييرات واسعة في تشكيلة المنتخب خلال المرحلة المقبلة، في إطار مشروع جديد يستهدف إعادة "السيلساو" إلى منصات التتويج.
وأوضح أنشيلوتي، في تصريحات مطولة عقب عودته إلى ريو دي جانيرو استعدادًا للإعلان عن قائمة المنتخب في سبتمبر المقبل، أن مرارة الخروج من كأس العالم لا تزال حاضرة، مشيرًا إلى أن المنتخب سيشهد مرحلة انتقالية تعتمد على تجديد الدماء والاستفادة من العناصر الشابة.
وأكد المدرب الإيطالي أن البطولة الأخيرة مثلت نهاية جيل صنع تاريخًا كبيرًا مع المنتخب البرازيلي، موضحًا أن عددًا من اللاعبين الأساسيين الذين تجاوزوا الثلاثين عامًا سيغادرون المشروع، وفي مقدمتهم نيمار، ودانيلو، وكاسيميرو، مع الإبقاء على بعض أصحاب الخبرة، مثل ماركينيوس، لضمان استقرار الفريق واستمرارية المشروع.
وأضاف أن الهدف ليس تغيير جميع عناصر القائمة، وإنما تحقيق توازن بين الخبرة والشباب، بما يسمح ببناء منتخب قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة.
وكشف أنشيلوتي أن أكبر أخطائه في مواجهة النرويج كان تغيير شكل الفريق بعد استراحة شرب المياه في الشوط الثاني، معتبرًا أن هذا القرار أفقد المنتخب السيطرة على مجريات المباراة.
وأشار إلى أنه دفع بنيمار سعيًا لاستعادة السيطرة الهجومية ورفع الجودة في الثلث الأخير، إلا أن النتيجة لم تخدم خياراته الفنية، مؤكدًا أن مباريات خروج المغلوب تفرض على المدرب اتخاذ قرارات قد تصيب أحيانًا وتخطئ أحيانًا أخرى.
وشدد المدير الفني على أن المرحلة المقبلة ستمنح الفرصة لعدد أكبر من اللاعبين الشباب، من خلال المباريات الودية، لمتابعة تطورهم واختيار العناصر القادرة على تمثيل المنتخب مستقبلًا، مع التركيز على أسماء واعدة مثل إندريك، وإستيفاو، ورايان، وفيتور ريس، إلى جانب البحث عن حراس مرمى جدد استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وأكد أن الهدف الأول للمشروع الجديد سيكون المنافسة بقوة على لقب كوبا أمريكا 2028، قبل التفكير في كأس العالم 2030.
ورفض أنشيلوتي ربط نجاح المنتخب بنسبة الاستحواذ على الكرة، موضحًا أن أسلوب اللعب يجب أن يتوافق مع خصائص اللاعبين المتاحين، لافتًا إلى أن امتلاك عناصر هجومية سريعة مثل فينيسيوس جونيور، وإندريك، وإستيفاو، ورافينيا، يجعل اللعب المباشر أكثر فاعلية من الاعتماد على الاستحواذ الطويل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النقد الذي تعرض له بعد كأس العالم كان دافعًا لمراجعة الأخطاء، مشددًا على تمسكه بمواصلة مهمته مع منتخب البرازيل، وتنفيذ مشروعه الجديد الذي يهدف إلى إعادة المنتخب إلى الواجهة القارية والعالمية.
المصدر:
الجزيرة