آخر الأخبار

سقوط البطل ـ الأرجنتين تخسر اللقب وسط انتقادات عالمية

شارك
شهد نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين غيابًا للروح الرياضية وبعض التصرفات العنيفة من جانب لاعبي الأرجنتين عقب النهائي.صورة من: Marco Bader/HMB Media/picture alliance

يبدو أن منتخب الأرجنتين لم يخسر نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا فحسب، بل خسر أيضًا جزءًا من صورته لدى كثير من محبيه حول العالم. فالبطل الحقيقي لا يُقاس فقط بما يحققه من انتصارات، وإنما أيضًا بكيفية تعامله مع الهزيمة، وإدراكه أن كرة القدم تقوم دائمًا على وجود فائز وخاسر. أما ما بدر من بعض لاعبي الأرجنتين تجاه لاعبي إسبانيا عقب صافرة النهاية التي أطلقها الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، فقد فتح بابًا واسعًا للانتقادات في وسائل الإعلام العالمية، التي لم تكتفِ بتحليل المباراة، بل سلطت الضوء أيضًا على السلوك الذي أعقبها.

الصحافة الإسبانية

لم تكتفِ الصحافة الإسبانية بالاحتفال بتتويج منتخب بلادها، بل ركزت أيضًا على ما اعتبرته غيابًا للروح الرياضية وبعض التصرفات العنيفة من جانب لاعبي الأرجنتين عقب النهائي.
صحيفة آس استخدمت عبارات قاسية، حيث وصفت بعض التصرفات بأنها "مقززة"، كما تحدثت عن "كرة قدم مؤسفة ومحبطة"، في انتقاد لما اعتبرته أسلوبًا سلبيًا من المنتخب الأرجنتيني خلال المباراة وبعدها.

أما صحيفة ماركا فسلطت الضوء على الأحداث المثيرة للجدل، مشيرة إلى أن تدخل ناهويل مولينا على رودري كان شرارة التوتر، قبل أن تتصاعد الأحداث مع احتكاك لياندرو باريديس مع إريك غارسيا وغافي. كما نشرت عنوانًا لافتًا: " لم يكن الأمر مجرد الفوز بكأس العالم ، بل كان إنقاذ كرة القدم"، في إشارة إلى اعتقادها بأن تتويج إسبانيا مثّل انتصارًا لأسلوب اللعب الهجومي والروح الرياضية على حساب الأساليب الخشنة.

وصفت صحيفة ليكيب المنتخب الإسباني بـ"الملوك الجدد"، مؤكدة أنه فرض هيمنته على منتخب أرجنتيني لم يسدد أول كرة على المرمى إلا في الدقيقة 117، ليؤكد أنه أفضل منتخب في العالم.صورة من: Marvin Ibo Güngör/GES/picture alliance

الصحافة الأرجنتينية

رغم الاعتراف بأفضلية المنتخب الإسباني، ركزت الصحف الأرجنتينية على الروح القتالية للفريق، وحرصت على توديع ليونيل ميسي بكلمات مؤثرة.
صحيفة لا ناسيون اختصرت المشهد بعنوان موجز: "نهاية حلم".
أما لا كابيتال فكتبت أن الأرجنتين "قدمت كل ما لديها حتى آخر قطرة دم وآخر ذرة شجاعة"، مؤكدة أن المنتخب قاتل حتى النهاية رغم النقص العددي، وأن رجال ليونيل سكالوني لا يستحقون اللوم بعد بطولة وصفتها بالاستثنائية .
ووصفت صحيفة أوليه المنتخب بأنه "سقط مرفوع الرأس"، مع اعترافها بأن إسبانيا استحقت التتويج.
أما كلارين فوجهت رسالة شكر إلى ميسي، مؤكدة أنه ودع كأس العالم بعد بطولة لا تُنسى وثلاث مباريات نهائية ستبقى خالدة في ذاكرة الجماهير.
فيما أقرت دياريو بوبولار بأن الأرجنتين "قدمت روحها"، لكنها اعترفت بأن إسبانيا كانت الأفضل.
ورأت بوينس آيرس هيرالد أن المنتخب الأرجنتيني عانى منذ الدقائق الأولى، ولم يتمكن من مجاراة الاستحواذ الإسباني، مكتفيًا بهجمات مرتدة متفرقة دون أي خطورة حقيقية.

الصحافة الألمانية

ركزت وسائل الإعلام الألمانية بدرجة أكبر على ما جرى بعد صافرة النهاية أكثر من تركيزها على المباراة نفسها.
صحيفة بيلد عنونت تغطيتها بـ"لاعبو الأرجنتين يهاجمون نجوم برشلونة "، في إشارة إلى الاشتباكات التي أعقبت اللقاء.
أما صحيفة دي فيلت فكتبت أن "الأرجنتين لم تتقبل الهزيمة"، مضيفة أن بعض لاعبيها انفجروا غضبًا تجاه لاعبي المنتخب الإسباني بعد نهاية المباراة.
في حين اختارت قناة آر تي إل عنوانًا لافتًا هو " مشادات بدلًا من التهاني "، معتبرة أن لحظات الاحتفال تحولت إلى توترات واحتكاكات.
أما سبورتشاو فرأت أن "الأرجنتين تجد صعوبة في تقبل خسارة النهائي"، مشيرة إلى أن ردود الفعل بعد المباراة طغت على الحديث عن كرة القدم.
ووصفت صحيفة هامبورغر مورغن بوست ما جرى بأنه "مشاهد فوضوية بعد النهائي"، فيما عنونت مواقع ألمانية أخرى: "نجم أرجنتيني يفقد أعصابه ويهاجم لاعبًا إسبانيًا".

شكرت صحيفة ذا صن "آلهة كرة القدم" على فوز إسبانيا، معتبرة أن الأرجنتين حاولت تحويل مباراة كرة القدم إلى "شجار في الشارع"، وأنها دفعت ثمن البطاقة الحمراء والتدخلات العنيفة.صورة من: Marvin Ibo Güngör/GES/picture alliance

الصحافة الإنجليزية

كانت الصحافة البريطانية الأكثر حدة في انتقاد المنتخب الأرجنتيني.
فقد شكرت صحيفة ذا صن "آلهة كرة القدم" على فوز إسبانيا، معتبرة أن الأرجنتين حاولت تحويل مباراة كرة القدم إلى "شجار في الشارع"، وأنها دفعت ثمن البطاقة الحمراء والتدخلات العنيفة.
أما صحيفة ديلي تلغراف فنشرت واحدًا من أقسى التعليقات، معتبرة أن فوز إسبانيا كان "انتصارًا لكرة القدم على جرائم الأرجنتين" ، وأضافت أن المنتخب الأرجنتيني لم يستحق اللقب لأنه لم يقدم أي كرة هجومية، ولم يسدد أي كرة على المرمى طوال الوقت الأصلي، ووصفت أداءه بأنه "أخطاء… أخطاء… ثم المزيد من الأخطاء"، وأنه "كرة قدم قبيحة ومحبطة ومناهضة لكرة القدم".
ورأت صحيفة الغارديان أن المنتخب الإسباني فرض سيطرته المطلقة على المباراة، وأن هدف الوقت الإضافي كان تتويجًا طبيعيًا للأفضل.
بينما ركزت ديلي ميل على خيبة أمل ليونيل ميسي ، ووصفت خسارته للقب في آخر مشاركة له بأنها "قلب مكسور".

الصحافة الفرنسية

وصفت صحيفة ليكيب المنتخب الإسباني بـ"الملوك الجدد" ، مؤكدة أنه فرض هيمنته على منتخب أرجنتيني لم يسدد أول كرة على المرمى إلا في الدقيقة 117، ليؤكد أنه أفضل منتخب في العالم.
أما لو باريزيان فأشادت بطريقة لعب إسبانيا، وقالت إن تمريرات لاعبيها واستحواذهم المستمر جعلا المنافسين يطاردون الكرة دون جدوى، مؤكدة أن العالم أصبح مجددًا تحت أقدام الإسبان.

الصحافة الإيطالية

اعتبرت صحيفة لاغازيتا ديلو سبورت أن فوز إسبانيا كان النتيجة الوحيدة العادلة، مضيفة أن تتويج الأرجنتين كان سيكون "إهانة لكرة القدم"، لأن المنتخب الأرجنتيني قرر، بحسب تعبيرها، ألا يلعب كرة قدم، وختمت بعبارة قاسية: "إسبانيا عظيمة… والأرجنتين قبيحة".
أما كورييري ديلا سيرا فرأت أن إسبانيا اعتلت قمة العالم عن استحقاق ، بينما افتقدت الأرجنتين للأفكار والقوة بعد مشوار طويل، وأن "الرقصة الأخيرة" لميسي جاءت بطيئة وخالية من الإيقاع.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا