في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
لم تنتهِ قصة نهائي كأس العالم 2026 عند هدف فيران توريس الذي منح إسبانيا لقبها العالمي الثاني، بل امتدت الدراما إلى الدقائق التي أعقبت صافرة النهاية، بعدما شهد ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد مشاهد توتر واشتباكات بين لاعبي المنتخبين، في ختام ليلة حزينة للأرجنتين ومليئة بالأفراح لإسبانيا.
وتوجت إسبانيا باللقب بعد فوزها على الأرجنتين حاملة اللقب بنتيجة 1-0 بعد التمديد، بفضل هدف فيران توريس في الدقيقة 106، لتبدد أحلام القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي في إنهاء مسيرته المونديالية بلقب ثان على أكبر مسرح كروي في العالم.
ولم تمر نهاية المباراة بهدوء، إذ تحولت الأجواء إلى توتر كبير بين لاعبي المنتخبين.
وكانت الأرجنتين قد أكملت المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد لاعب الوسط إنزو فيرنانديز في الوقت بدل الضائع، إثر تدخل قوي على المدافع الإسباني باو كوبارسي.
لكن التوتر تصاعد بعد صافرة النهاية، عندما دخل عدد من اللاعبين في مشادات كلامية واحتكاكات، حيث قام لياندرو باريديس بدفع إريك غارسيا وغافي من الجانب الإسباني، كما تبادل نيكولاس أوتاميندي الكلمات مع عدد من لاعبي إسبانيا، من بينهم رودري.
وحصل باريديس لاحقا على بطاقة حمراء، لتكون البطاقة الثانية للأرجنتين في ليلة فقد فيها المنتخب السيطرة على أعصابه بعد ضياع اللقب.
كما ظهر المدرب الأرجنتيني ليونيل سكالوني في مشهد متوتر، بعدما أمسكه أحد لاعبي إسبانيا بينما كان يبدو غاضبا ويوجه عبارات لشخص ما بعد نهاية المباراة مباشرة.
احتشد 80 ألفا و663 متفرجا في ملعب ميتلايف، بينهم عدد من الشخصيات البارزة، وعلى رأسهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمتابعة ما إذا كان ميسي قادرا على قيادة الأرجنتين إلى لقب عالمي ثان في آخر مشاركة له بكأس العالم.
لكن النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 39 عاما لم يجد المساحات أو الفرص التي اعتاد عليها، في ظل تفوق إسبانيا وسيطرتها المبكرة على اللقاء، بينما ارتكب لاعبو الأرجنتين عدة أخطاء كلفتهم كثيرا.
وبدا أن ميسي، الذي خاض على الأرجح آخر مباراة له في كأس العالم، يعيش لحظات الوداع الحزين، بعدما جلس على أرض الملعب عقب النهاية وسط احتفالات لاعبي إسبانيا.
وفي مشهد حمل الكثير من الرمزية، اقترب منه النجم الإسباني الشاب لامين جمال، حيث تصافح اللاعبان وتعانقا، في لقطة جمعت بين جيلين مختلفين من كرة القدم.
وكان المنتخب الإسباني قد ظن أنه حسم المباراة قبل هدف توريس، بعدما سجل نيكو ويليامز هدفًا ألغي في الوقت الإضافي وسط جدل حول صحة اللقطة.
لكن الضغط المتواصل أثمر في النهاية، ليأتي الهدف الذي منح إسبانيا اللقب العالمي الثاني ويترك الأرجنتين أمام حسرة خسارة النهائي بعد رحلة طويلة من الدفاع عن تاجها.
بينما رفعت إسبانيا الكأس وسط احتفالات لاعبيها وجماهيرها، عاش ميسي وزملاؤه واحدة من أصعب لحظاتهم، بعدما اقتربوا من كتابة نهاية مثالية لمسيرة قائدهم التاريخي.
لكن النهائي أكد مرة أخرى أن كرة القدم لا تمنح دائما النهايات التي تُكتب في الأحلام، فقد خرج ميسي من آخر مونديال له بالميدالية الفضية، بينما دخل جيل إسبانيا الجديد تاريخ اللعبة من أوسع أبوابه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة