سبع دول شاركت في نهائيات كأس العالم؛ بعضها فاز بالكأس، وبعضها وصل إلى أدوار متقدمة من المنافسة الكبرى، وصنفها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" من بين أحسن المنتخبات في العالم. ولكن التغييرات السياسية والحروب والنزاعات أدت بتلك الدول إلى الزوال، فلم تعد موجودة.
وعلى الرغم من اختفاء أسماء تلك الدول، فإن سجلات كرة القدم العالمية وذاكرة الجماهير لا تزال تحتفظ بإنجازاتها وأرقامها. ولا تزال الحكايات والقصص عنها مثيرة للفضول.
تأسس الاتحاد السوفييتي في ديسمبر/كانون الأوّل 1922، بعد الثورة الروسية، واستمرت دولته إلى عام 1991. وكان يضم 15 جمهورية اشتراكية، هي: أرمينيا، أذربيجان، بلاروسيا، إستونيا، جورجيا، كازاخستان، قيرغيزستان، لاتفيا، ليتوانيا، مولدافيا، روسيا، طاجاكستان، تركمانستان، أوكرانيا، وأوزبكستان.
تأهل الاتحاد السوفييتي إلى نهائيات كأس العالم سبع مرات: 1958، 1962، 1966، 1970، 1982، 1986، 1990. وغاب عن نهائيات 1974 بعد رفضه خوض مباراة الإياب أمام تشيلي، كما لم يتأهل إلى نسخة 1978.
وحقق أحسن نتيجة في نهائيات 1966 في إنجلترا، عندما حل في المركز الرابع، بعد هزيمته في المباراة الترتيبية أمام البرتغال بهدفين مقابل هدف واحد، وأقصي في نصف النهائي بالنتيجة نفسها أمام ألمانيا الغربية.
وقدمت الكرة السوفييتية، عبر عقود من الزمن، لاعبين تركوا بصمات لا تمحى في الملاعب الأوروبية، وفي المنافسات العالمية. ومن بين هؤلاء اللاعبين من سجل اسمه في صفحة أساطير كرة القدم وتاريخها.
ليف ياشين: يُعد حارس المنتخب السوفييتي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، ليف ياشين، من أفضل حراس المرمى في تاريخ كرة القدم. وهو الحارس الوحيد الذي حصل على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في أوروبا عام 1963.
وساهم "العنكبوت الأسود"، كما يلقب، بدور كبير في تتويج منتخب بلاده بكأس أمم أوروبا في 1960، والميدالية الذهبية في الألعاب الأولمبية 1956. وكرمه الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بإنشاء جائزة ليف ياشين لأحسن حارس مرمى في العالم.
أوليغ بلوخين: مهاجم نادي دينامو كييف. كان بلوخين يتميز بالسرعة الفائقة والتسديدات القوية، يحمل الرقم القياسي في المشاركات مع المنتخب السوفييتي (112 مباراة)، وهو أيضاً الهداف التاريخي لمنتخب بلاده (42 هدفاً).
تمكن بفضل موهبته الخارقة، وأدائه المتميز مع ناديه دينامو كييف، ومع منتخب الاتحاد السوفييتي من الحصول على جائزة الكرة الذهبية لأحسن لاعب في العالم، عام 1975.
إيغور بيلانوف: مهاجم آخر أبهر جماهير كرة القدم مع دينامو كييف ومع المنتخب السوفييتي في الثمانينات من القرن الماضي. إنه الهداف إيغور بيلانوف. حصل على الكرة الذهبية لأحسن لاعب في العالم في 1986، بعد نهائيات مكسيكو.
بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945) قسمت ألمانيا إلى شرقية وغربية. كل دولة لها نظامها السياسي، ومنظومتها الرياضية والكروية أيضاً. واستمرت ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية على هذه الحال إلى 1990.
وعلى الرغم من التقسيم تأهلت ألمانيا الغربية إلى نهائيات كأس العالم 10 مرات، بعدما منعت من المشاركة في التصفيات في 1950 بسبب الحرب العالمية الثانية. ولكنها أحدثت المفاجأة الكبرى في 1954، إذ تأهلت إلى النهائيات ثم فازت بالكأس.
وتأهلت ألمانيا الغربية بعدها إلى دورات: 1958، 1962، 1966، 1970، 1974 (البلد المضيف)، 1982، 1986، 1990. وفازت بكأس العالم في 1954، 1974، و1990، ووصلت إلى المباراة النهائية في دورتي 1966، و1982.
القيصر فرانز بيكانباور: أنجبت الكرة الألمانية لاعبين أبهروا العالم بمهارتهم وقدراتهم الفنية والبدنية، ولكن فرانز بيكانباور هو أسطورة ألمانيا الغربية بلا منازع. فاز القيصر بكأس العالم مع منتخب بلاده مرتين، الأولى لاعباً في عام 1974، والثانية مدرباً في عام 1990.
وهو المدافع الوحيد الذي فاز بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في العالم أكثر من مرة، إذ توج بالجائزة المرموقة مرتين، في 1972 و1976.
في نهائيات كأس العالم 1970 أصيب بيكانباور بخلع في الكتف في مباراة أمام إيطاليا. وكان منتخب ألمانيا الغربية استنفد التبديلات القانونية. وما كان من القيصر إلا أن ربط كتفه واستمر في اللعب لمدة 50 دقيقة في المواجهة التاريخية، التي تعرف بمباراة القرن.
أنشأت "فرانس فوتبول" جائزة لتتويج أحسن الهدافين في العالم، وأصبحت هذه الجائزة تحمل اسم غيرد مولر؛ مهاجم ألمانيا الغربية في الستينات والسبعينات. كان مولر هدافاً لا يتوقف عن التسجيل، خاصة في منطقة الستة أمتار.
سجل 10 أهداف لمنتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 1970، وحصل في السنة نفسها على الكرة الذهبية لأحسن لاعب في العالم. وفي نهائيات 1974 سجل أربعة أهداف من بينها هدف الفوز بالمباراة النهائية وبالكأس أمام هولندا
وبلغت حصيلة أهدافه الدولية مع منتخب ألمانيا الغربية 68 هدفاً في 62 مباراة. أما على مستوى الأندية فسجل مولر لبايرن ميونيخ 365 هدفاً في 427 مباراة في الدوري الألماني، و74 هدفاً في المنافسات الأوروبية.
نشأت ألمانيا الشرقية باسم جمهورية ألمانيا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 1949، واستمرت منفصلة عن ألمانيا الغربية إلى 1990.
لم تحقق ألمانيا الشرقية نجاحاً كروياً يضاهي نجاح ألمانيا الغربية. ولم تتأهل إلى نهائيات كأس العالم إلا مرة واحدة، في دورة 1974، التي احتضنتها ألمانيا الغربية وفازت بها.
وأوقعت عملية القرعة ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية في مجموعة واحدة. وفازت ألمانيا الغربية على أستراليا وتشيلي. أما ألمانيا الشرقية ففازت على أستراليا ولكنها تعادلت مع تشيلي. وضمن الفريقان التأهل، ولكن المواجهة بينهما كانت لتحديد رأس المجموعة.
وفي ظروف سياسية مشحونة، فازت ألمانيا الشرقية على ألمانيا الغربية بهدف مقابل صفر. وكانت تلك المواجهة الوحيدة بين الفريقين.
وحفزت الهزيمة المفاجئة منتخب ألمانيا الغربية، فانتفض في باقي المباريات ليفوز في النهاية بكأس العالم. أما ألمانيا الشرقية فانهزمت في الدور الثاني أمام البرازيل وهولندا، وتعادلت مع الأرجنتين، في آخر ظهور لها في نهائيات كأس العالم.
وبعد إعادة توحيد ألمانيا انضم 8 لاعبين من منتخب ألمانيا الشرقية إلى المنتخب الألماني. ولعل أبرزهم ماتياس سامر، الذي قاد منتخب بلاده الموحدة إلى التتويج بكأس أمم أوروبا في عام 1996. وكان سامر أحسن لاعب في تلك الدورة.
ظهر اسم "مملكة يوغوسلافيا" رسمياً عام 1929، عندما غُيّر اسم مملكة الصرب والكروات والسلوفينيين، في إطار إعادة تنظيم مركزية قسّمت البلاد إدارياً إلى وحدات جديدة تجاوزت الحدود التاريخية التقليدية. وانهارت المملكة عام 1941 إبان الحرب العالمية الثانية. وبعد الحرب، أُعيد تأسيس البلاد في صيغة جمهورية اتحادية اشتراكية، كُرّست دستورياً عام 1946، وضمت ست جمهوريات هي: صربيا، كرواتيا، سلوفينيا، البوسنة والهرسك، مقدونيا، والجبل الأسود، إضافة إلى كوسوفو وفويفودينا بوصفهما وحدتين ذاتيتي الحكم داخل صربيا. واستمر هذا الاتحاد حتى تفككه بين عامي 1991 و1992.
تأهل منتخب يوغوسلافيا إلى نهائيات كأس العالم 8 مرات: 1930، 1950، 1954، 1958، 1962، 1974، 1982، 1990. ووصل إلى نصف النهائي مرتين: 1930، 1962.
قدمت يوغوسلافيا كوكبة من اللاعبين الموهوبين، يتمتعون بفنيات وقدرات كروية خارقة للعادة، خطفوا الأنظار في المنافسات الأوروبية والعالمية. وتهافتت عليهم أكبر الأندية في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، وألمانيا.
دراغان ستويكوفيتش: وسط ميدان هجومي وقائد منتخب يوغوسلافيا في تسعينات القرن الماضي. كان يتميز بقدرة سحرية على مراقبة الكرة، وتوجيه اللعب فوق الميدان. لعب في الدوري الفرنسي مع مارسيليا، ثم مع فيرونا في الدوري الإيطالي. وختم مشواره في الدوري الياباني مع نادي ناغويا غرامبوس.
سافيت سوسيتش: لاعب فنان فريد من نوعه. كان سافيت سوزيتش يعرف بالمراوغات القاتلة والتسديدات القوية، وصنع أمجاد نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي. صنفته صحيفة فرانس فوتبول في 2010 أحسن لاعب في تاريخ النادي الباريسي.
تشكلت تشيكوسلوفاكيا في 1918 بعد الحرب العالمية الأولى. واستمرت على حالها إلى عام 1993، عندما انقسمت بالتراضي والتفاهم إلى دولتين: التشيك وسلوفاكيا.
كان منتخب تشيكوسلوفاكيا، على امتداد عقود من الزمن من وجوده، قوة كروية رائدة في المنافسات الأوروبية والعالمية. تأهل إلى نهائيات كأس العالم 8 مرات، ووصل إلى المباراة النهائية مرتين: في دورتي 1934، و1962.
وفازت تشيكوسلوفاكيا في 1976 بكأس الأمم الأوروبية، كما حققت المركز الثالث في دورتي 1960 و1980.
ضم منتخب تشيكوسلوفاكيا لاعبين متميزين سجلوا أسماءهم في تاريخ كرة القدم الأوروبية والعالمية، وبرهنوا على مهاراتهم وقدراتهم في أعلى المستويات.
جوزيف ماسوبوست: في عام 1962، وصلت تشيكوسلوفاكيا إلى المباراة النهائية في كأس العالم التي أقيمت في تشيلي. وعلى الرغم من الهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام البرازيل، فإن المنتخب التشيكوسولفاكي أبهر العالم بفنيات ومهارات لاعبيه.
وفي العام نفسه، توج لاعب الوسط المحوري، جوزيف مازوبوست، بالكرة الذهبية لأحسن لاعب في أوروبا. ولم يكن مازوبوست يتمتع بشهرة أوروبية أو عالمية كبيرة، لأنه لم يلعب قبلها خارج تشيكوسولوفاكيا. ولكن عندما أتيحت له الفرصة خطف الأضواء كلها.
أنتونين بانينكا: يعرف جمهور كرة القدم الواسع أسلوب بانينكا في تنفيذ ضربة الجزاء. ولكن الكثيرين لا يعرفون ربما أن بانينكا الذي أطلق اسمه على هذه الحركة الفنية كان لاعباً في منتخب تشيكوسلوفاكيا. اكتسبت ضربته شهرة أكبر من شهرته كلاعب.
في 1976 توجت تشيكوسلوفاكيا بكأس أمم أوروبا على حساب ألمانيا الغربية حاملة اللقب، وانتهت المباراة النهائية بالتعادل هدفين مقابل هدفين. وبعد الوقت الإضافي لجأ الفريقان إلى ضربات الترجيح. وكات الضربة الأخيرة من نصيب أنتونين بانينكا.
تقدم بانينكا إلى الكرة ووقف أمام حارس ألمانيا الغربية العملاق سيب ماير. لحظات تحبس الأنفاس. تسجيل الهدف يعطي الفوز والكأس الأوروبية لمنتخب بلاده. وتضييع الضربة يمنح للمنتخب الألماني فرصة التقدم والفوز.
أمام ذهول الجماهير الغفيرة، اندفع بانينكا نحو الكرة، ثم توقف، ثم أرسلها مرفوعة بلطف في وسط المرمى. بينما ارتمى الحارس ماير جانبا، وتابعها بعينيه وهي تدخل الشباك بكل هدوء. في ذلك اليوم ولدت تلك الضربة السحرية، وأخذت اسم بانينكا إلى اليوم.
أخذت البلاد الواقعة في وسط أفريقيا اسم الزائير من 1971 إلى 1997. كانت المستعمرة البلجيكية السابقة تحمل اسم كونغو كينشاسا، تمييزاً لها عن المستعمرة الفرنسية المجاورة، المعروفة باسم كونغو برازافيل.
والكونغو هو أكبر نهر في أفريقيا بعد النيل. ومنه أخذت جمهورية الكونغو الديمقراطية اسمها، وكذلك جمهورية الكونغو. والزائير هو اسم النهر باللغات الأفريقية المحلية. وكان اعتماده اسماً للبلاد سعياً من السلطة وقتها إلى إحياء الأصالة والتراث الأفريقي.
كان منتخب الزائير في الستينات والسبعينات يتربع على عرش الكرة الأفريقية. فاز بكأس أمم أفريقيا في 1974، ثم تأهل بجدارة واستحقاق إلى نهائيات كأس العالم في ألمانيا. وكان أول منتخب من أفريقيا جنوب الصحراء يشارك في نهائيات كأس العالم.
أثقل هزيمة في تاريخ كأس العالم: سافر منتخب الزائير إلى ألمانيا بثقة كبيرة. وكانت الجماهير تتوقع منه أداء يليق بأبطال أفريقيا. ولكن ما كان يجري في محيط الفريق بعيداً عن الأنظار مختلف تماماً. فاللاعبون كانوا في صراع مع المسؤولين، بسبب حرمانهم من مستحقاتهم المالية.
ولعب الفهود أول مباراة لهم أمام فريق اسكتلندي قوي بقيادة الأسطورة كيني دالغليش. وعلى الرغم من الهزيمة بهدفين لصفر فإن أبطال أفريقيا أظهروا مستوى عالياً من التنافس. وأثبتوا أنهم قادرون على تحدي أكبر المنتخبات في العالم.
ولكن منتخب زائير انهار في المباراة الثانية أمام يوغوسلافيا، وانهزم بتسعة أهداف كاملة مقابل صفر؛ ستة منها سجلت في الشوط الأول. وكانت هذه من أثقل الهزائم في تاريخ نهائيات كأس العالم كما تحولت النتيجة إلى فضيحة في البلاد، وفي أفريقيا كلها.
ركلة مويبو إيلونغا: لعب منتخب الزائير المباراة الثالثة أمام منتخب البرازيل بطل العالم بنجومه ريفيلينو، جارزينيو، لياو، وغيرهم. انهزم أبطال أفريقيا بثلاثة أهداف مقابل صفر، وخرجوا من كأس العالم دون تسجيل أي هدف، وتلقوا في شباكهم 14 هدفاً.
ولكن الحدث الذي تحتفظ به ذاكرة كرة القدم من تلك المباراة لا يتعلق بالنتيجة. في الشوط الثاني كان منتخب البرازيل متقدماً بهدفين لصفر. وعندما كان لاعبوه يستعدون لتنفيذ ضربة حرة. خرج مدافع الزائير مويبو إيلونغا من الجدار وركل الكرة قبل أن يلمسها اللاعب البرازيلي.
لم يفهم أحد ما فعله إيلونغا. وما كان من الحكم إلا أن أشهر في وجهه البطاقة الصفراء، وأمر بإعادة تنفيذ الضربة الحرة. أثار الحادث استغراب الجمهور في الملعب، والمشاهدين عبر العالم. وانتشرت تعليقات ساخرة تلمح إلى جهل اللاعب بقوانين كرة القدم.
وبعد 50 عاماً، تحدث إيلونغا إلى وسائل الإعلام، وكشف أنه فعل ذلك احتجاجاً على "حرمان اللاعبين من مستحقاتهم"، وعلى "فساد المسسؤولين الذين رافقوا المنتخب" إلى ألمانيا. وقال إنه كان يريد أن يطرده الحكم بالبطاقة الحمراء.
تشكلت الهند الشرقية الهولندية من مستعمرات هولندا في جنوب شرق آسيا. واستمرت على تلك الحال تقريباً من 1799 إلى 1949. وأخذت بعد خروج الاستعمار منها اسم أندونيسيا.
شاركت الهند الشرقية الهولندية في 1934 في بطولة شرق آسيا. وفازت على اليابان بسبعة أهداف مقابل هدف واحد. وانهزمت أمام الصين والفلبين. وأعادت في العام نفسه تنظيم الدوري المحلي لكرة القدم، وإنشاء أندية في مختلف المناطق من الإقليم.
وفي 1938، كانت أول منتخب آسيوي يشارك في نهائيات كأس العالم. وأقصيت الهند الشرقية الهولندية في الدور الأول بعد الهزيمة أمام المجر، بستة أهدف مقابل صفر. وهي إلى اليوم المنتخب الذي لعب أقل عدد من المباريات في نهائيات كأس العالم، بمباراة واحدة.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة