دخلت مواجهة إنجلترا وفرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم 2026 سجلات البطولة من أوسع أبوابها، بعدما تحولت إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة وغزارة تهديفية في تاريخ المونديال، وانتهت بفوز "الأسود الثلاثة" بنتيجة 6-4 في لقاء شهد انهيار أرقام قياسية استمرت لعقود، وإنجازات فردية وجماعية غير مسبوقة.
أصبحت مواجهة فرنسا وإنجلترا أول مباراة في كأس العالم تشهد تسجيل 10 أهداف أو أكثر منذ فوز المجر على السلفادور بنتيجة 10-1 في مونديال 1982.
كما أنها أول مباراة في الأدوار الإقصائية تسجل فيها 10 أهداف منذ المباراة التاريخية التي فازت فيها النمسا على سويسرا 7-5 في ربع نهائي مونديال 1954، وهي المباراة التي ظلت لعقود الأكثر تهديفًا في الأدوار الإقصائية.
أنهى المنتخب الإنجليزي مشاركته في مونديال 2026 في المركز الثالث، وهو ثاني أفضل إنجاز في تاريخه بعد تتويجه باللقب على أرضه 1966.
كما نجح في محاولته الحادية عشرة، في تحقيق فوزه الثاني فقط في كأس العالم على منتخب يتفوق عليه في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعد انتصاره على الأرجنتين بهدف دون رد في دور الـ16 من مونديال 2002.
سجل المنتخب الإنجليزي أربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة إقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.
ولم يسبق لإنجلترا أن سجلت هذا العدد من الأهداف في الشوط الأول سوى مرة واحدة في البطولة، عندما تقدمت على بنما بخماسية نظيفة في دور المجموعات من مونديال روسيا 2018.
في المقابل، عاش المنتخب الفرنسي واحدة من أسوأ مبارياته في التاريخ، بعدما استقبل ستة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الأولى.
كما تأخر "الديوك" بفارق أربعة أهداف مع نهاية الشوط الأول لأول مرة منذ أبريل/نيسان 1930، عندما خسروا أمام بلجيكا بنتيجة 5-1.
ولم يتلق المنتخب الفرنسي ستة أهداف في مباراة رسمية أو ودية منذ خسارته أمام سويسرا 6-2 1960.
شكّلت المباراة الظهور الأخير للمدرب ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، بعدما قاد "الديوك" في 187 مباراة.
ورغم أن ديشان صنع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الكرة الفرنسية، وقاد المنتخب إلى لقب كأس العالم 2018 ووصافة نسخة 2022، فإن مباراته الأخيرة انتهت باستقبال أكبر عدد من الأهداف خلال مسيرته التدريبية مع المنتخب.
واصل كيليان مبابي تعزيز مكانته بين أساطير كأس العالم بعدما ساهم في ثلاثة أهداف خلال اللقاء، مسجلا هدفين وصانعا هدفا.
ورفع قائد فرنسا حصيلته في مونديال 2026 إلى 10 أهداف و4 تمريرات حاسمة، ليصبح أكثر لاعب مساهمة في الأهداف خلال نسخة واحدة من كأس العالم منذ بدء تسجيل هذه الإحصائية 1966، بإجمالي 14 مساهمة تهديفية.
دخل مايكل أوليسيه تاريخ البطولة بعدما أصبح أول لاعب يصنع 7 أهداف في نسخة واحدة من كأس العالم منذ اعتماد إحصائية التمريرات الحاسمة 1966.
وبذلك كسر الرقم القياسي الذي ظل صامدًا باسم الأسطورة البرازيلية بيليه، الذي صنع ستة أهداف في مونديال 1970.
كما أصبح أوليسيه أكثر لاعب يصنع أهدافا لزميل واحد في نسخة واحدة من كأس العالم، بعدما قدم 5 تمريرات حاسمة لكيليان مبابي.
دخل بوكايو ساكا قائمة نادرة بعدما أصبح ثاني لاعب إنجليزي يسجل ثلاثية في مباراة إقصائية بكأس العالم، بعد السير جيف هيرست في نهائي 1966.
كما أصبح ثالث لاعب فقط يسجل ثلاثية في مرمى فرنسا بكأس العالم، بعد الأسطورة البرازيلية بيليه الذي حقق ذلك في نهائي مونديال 1958.
من جانبه، رفع جود بيلينغهام رصيده إلى 7 أهداف في مونديال 2026، وهو أعلى رصيد تهديفي يحققه لاعب إنجليزي في نسخة واحدة من كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا.
لم تكن غزارة الأهداف وحدها ما ميّز المباراة، إذ سجلت أيضًا أعلى مؤشرات هجومية في مونديال 2026.
فقد شهد اللقاء 20 تسديدة بين الخشبات الثلاث، وهو أعلى رقم في البطولة، وأكبر عدد منذ مواجهة بلجيكا والولايات المتحدة في مونديال 2014 التي شهدت 22 تسديدة على المرمى.
كما بلغ مجموع الأهداف المتوقعة (xG) في المباراة 5.7 أهداف، وهو أعلى رقم يسجل في البطولة الحالية.
شهدت المباراة أيضًا مجموعة من الأرقام اللافتة للمنتخب الإنجليزي، أبرزها:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة