آخر الأخبار

معدل مرعب وهدف كل 71 دقيقة.. أرقام هالاند الاستثنائية تعيد صياغة تاريخ النرويج

شارك

قاد المهاجم الدولي إيرلينغ هالاند منتخب النرويج لتحقيق انتصار تاريخي على نظيره البرازيلي بنتيجة (2-1)، ليتأهل المنتخب الأوروبي إلى الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة الأولى في تاريخه.

ورغم الرقابة الدفاعية اللصيقة التي فُرضت على لاعب مانشستر سيتي طوال المواجهة التي أقيمت، مساء الأحد، فإن الفاعلية الهجومية لهالاند حسمت اللقاء بهدفين نقلا بلاده إلى محطة إقصائية غير مسبوقة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 10 مباريات تستحق المشاهدة في دور المجموعات من مونديال 2026
* list 2 of 2 يتقدمهم رونالدو ومحرز.. الدوري السعودي يزاحم الدوريات الكبرى في كأس العالم 2026 end of list

ولم يبصم المهاجم البالغ من العمر 25 عاما سوى على أربع لمسات فقط للكرة داخل منطقة الجزاء طوال مباراة الدور ثمن النهائي، بيد أنه استغل إحداها ليفك ارتباط التعادل ويمنح بلاده التقدم في الدقيقة 79.

وعاد هالاند بعد 11 دقيقة ليرسل تسديدة أرضية زاحفة وقوية من خارج منطقة العمليات استقرت في الشباك البرازيلية، مؤكداً حاسته التهديفية العالية التي تجعل منه أحد أكثر المهاجمين إثارة للرعب في عالم الساحرة المستديرة، ورافعا رصيده إلى 7 أهداف، ليتساوى في صدارة ترتيب الهدافين (الحذاء الذهبي) مع الفرنسي كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي.

لمساته تصنع الفارق

وفي قراءته الفنية لهدف الفوز، قال جناح منتخب اسكتلندا السابق، بات نيفين، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي راديو 5 لايف": "لا يمكنك رؤية أي لاعب آخر يفعل ما فعله هالاند. لم تكن هناك فرصة سانحة في الأصل، ولا حتى نصف أو ربع فرصة، لم يكن هناك شيء على الإطلاق".

من جانبه، علق مهاجم منتخب إنجلترا الأسبق إيان رايت، عبر شاشة قناة "إي تي في" (ITV) قائلاً: "يتحدث الناس باستمرار عن عدد لمسات هالاند للكرة، لكنه أثبت أنه لا يحتاج إلى الكثير من اللمسات لكي يصنع الفارق".

وبفضل ثنائية نجم مانشستر سيتي، حسمت النرويج مواجهة تاريخية أمام عملاق قارة أمريكا الجنوبية.

وبمشاركتهم الأولى في المحفل العالمي منذ نسخة عام 1998، بات رجال المدرب ستيل سولباكن على بُعد ثلاث مباريات فقط من معانقة لقب عالمي كان يبدو بعيد المنال، وتنتظرهم مواجهة مرتقبة في الدور المقبل أمام إنجلترا.

إعلان

ومع وجود لاعب بحجم ومواصفات هالاند، فإن سقف الطموحات النرويجية بات بلا حدود، وهو ما أكده النجم الإنجليزي السابق واين روني عبر شبكة "بي بي سي ون" (BBC One) بالقول: "لقد بث هالاند في روح الدولة بأكملها اعتقادا راسخا بقدرتهم على الذهاب بعيداً في هذه البطولة".

أرقام مرعبة في المسيرة الدولية

تمتلك الحصيلة الرقمية للمهاجم النرويجي على الصعيد الدولي أرقاماً استثنائية؛ إذ سبق له تسجيل خماسية كاملة في شباك منتخب مولدوفا، إلى جانب توقيعه على خمس ثلاثيات (هاتريك) أخرى.

وفي هذا الصدد، قال مدافع إنجلترا السابق غاري نيفيل لقناة "إي تي في": "هالاند يتمتع بشخصية كاريزمية هائلة. كان يُقال عنه في السابق إنه لم يثبت جدارته بعد على المسرح العالمي، والآن أُسدل الستار على هذه المقولة تماما".

وقد أثبت هالاند كفاءته في المحفل الأكبر بتسجيله 7 أهداف في 4 مباريات خاضها؛ إذ نجح المهاجم الشاب في إحراز ثنائية في شباك كل من العراق والسنغال خلال مرحلة المجموعات، قبل أن يقرر الجهاز الفني إراحته في مباراة فرنسا التي خسرها الفريق بنتيجة (4-1) بعدما أجرى سولباكن 10 تغييرات على التشكيلة الأساسية.

ويبدو أن هذا القرار قد آتى ثماره؛ إذ أضيفت ثنائيته ضد البرازيل إلى هدف الفوز المتأخر الذي أحرزه في شباك ساحل العاج في دور الـ32.

ورفع هالاند رصيده التهديفي إلى 62 هدفا في 54 مباراة دولية خاضها مع المنتخب الأول، بمعدل يصل إلى هدف في كل 71 دقيقة.

والمثير للانتباه في هذه الحصيلة أن 6 أهداف منها فقط جاءت من علامة الجزاء. كما تمكن مهاجم السيتي من التسجيل في آخر 14 مباراة تنافسية خاضها رفقة النرويج، موقعا على 27 هدفاً في هذه السلسلة.

وتعود آخر مواجهة رسمية فشل فيها في زيارة الشباك مع منتخب بلاده إلى أكتوبر/تشرين الأول 2024، وكانت أمام النمسا في إطار منافسات دوري الأمم الأوروبية.

تفوق على غابرييل في الصراع الثنائي

وشهدت ردهات ما قبل المباراة تحليلات مكثفة حول الصراع الثنائي المباشر الذي يجمع هالاند بمدافع المنتخب البرازيلي ونادي أرسنال الإنجليزي، غابرييل ماغاليس. وفي هذا الفصل الجديد من صراع الثنائي الذي تشكلت ملامحه في الملاعب الإنجليزية، كانت الكلمة الفصل والنهائية للمهاجم النرويجي.

ففي الشوط الأول، بدا أن غابرييل يفرض سيطرته على المواجهة، بعدما حُرم هالاند من الحرية واكتفى بلمسة واحدة فقط للكرة داخل منطقة الجزاء قبل الذهاب إلى غرف الملابس.

لكن مع انفتاح خطوط اللعب في الشوط الثاني، بدأت المساحات تظهر أمام النجم النرويجي، لتدفع البرازيل الثمن في نهاية المطاف؛ حيث نجح هالاند في الارتقاء فوق غابرييل وتوجيه ضربة رأسية سكنت الشباك معلنة هدف التقدم، في حين تحول المدافع البرازيلي إلى مجرد متفرج في لقطة الهدف الثاني.

مصدر الصورة أالنرويجي إيرلينغ هالاند والبرازيلي غابرييل ماغاليس خلال صراع على الكرة (أسوشيتد برس)

ووفقاً للإحصائيات، لم يلمس هالاند الكرة سوى 30 مرة طوال اللقاء، وهو نفس المعدل التهديفي لزميله أنطونيو نوسا الذي غادر أرضية الملعب بديلا في الشوط الأول، كما لم يكمل سوى 13 تمريرة صحيحة.

وأشارت البيانات إلى أن نسبة الأهداف المتوقعة له (xG) بلغت 0.39، مما يعكس عدم هيمنته المطلقة على مجريات اللعب، لكن ذلك لم يمنع اختياره بطلاً للملحمة النرويجية دون منازع.

إعلان

وفي تعليقه الفني، قال مدافع أرسنال السابق مات أوبسون لـ "بي بي سي راديو 5 لايف": "هل يلمس هالاند الكرة كثيراً؟ في الواقع لا، هذه هي فلسفته في اللعب؛ يعتمد على اقتناص اللحظات الحاسمة والظهور في الأوقات الفاصلة".

وأضاف مدافع ليفربول الأسبق ستيفن وارنوك قائلاً: "تشير الأرقام إلى أن معدل لمساته يصل إلى 14 لمسة فقط لكل هدف، وهو مؤشر يختصر ميزاته التنافسية. ما يقدمه للفريق يتجاوز ذلك، فهو يقوم بركض تكتيكي غير أناني في ظهر المدافعين، ويجبرهم على التراجع للخلف، مما يمنح لاعبي خط الوسط مساحات شاسعة للتقدم".

من جانبه، أعرب هالاند عن قناعته بأنه يمر بمرحلة صعود مستمر نحو مستويات قياسية جديدة، قائلاً: "لقد وصلت إلى ذروة مستواي في محطات معينة خلال هذه البطولة، ولكنني أشعر بأنني أصل إلى قمم جديدة بين الحين والآخر. إذا أتيحت لي فرصة أو فرصتان، فإنني أسجل في أغلب الأحيان. لا أعلم التفسير الدقيق لذلك، ولكن هذا هو أسلوبي. الأمر يكمن في الحفاظ على أعلى درجات التركيز واستغلال الفرص المتاحة، وعادة ما أنجح في التعويض حتى لو لم أوفق في المحاولة الأولى".

يوم جنوني في تاريخ الكرة النرويجية

وقبل ساعات من صافرة البداية، احتشدت الآلاف من الجماهير النرويجية في محيط الملعب، مرتدين خوذات الفايكنغ ومرددين الأناشيد والهتافات التي ميزت حضورهم في هذا المونديال، تحت ظلال الأعلام الحمراء الضخمة. ولم تكن الأجواء تقتصر على الحماس فحسب، بل ساد شعور عام بالثقة والقدرة على مقارعة الكبار.

مصدر الصورة جماهير النرويج تعيش عصرا ذهبيا مع هالاند (رويترز)

وعلى مدار سنوات طويلة، ظلت النرويج تتابع نهائيات البطولات الكبرى من مقاعد المتفرجين رغم امتلاكها لمواهب من طراز عالمي؛ إذ تعد هذه المشاركة هي الرابعة فقط في تاريخها بالمونديال، والأولى منذ 28 عاما (نسخة عام 1998).

واقتصر أفضل إنجاز سابق لها على بلوغ ثمن النهائي مرتين يفصل بينهما نصف قرن (عامي 1938 و1998)، ولم يسبق لها الفوز بأي مباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم قبل يوم الثلاثاء الماضي، لتسجل الآن انتصارين متتاليين، أحدثهما جاء أمام صاحبة الرقم القياسي في الفوز باللقب العالمي (5 مرات).

مصدر الصورة إيرلينغ هالاند يقرع الطبل وزملاؤه يحتفلون على طريقة الفايكنغ (الفرنسية)

بدوره، قال المحلل التكتيكي ستيفن وارنوك: "المشاعر الجياشة التي أظهرها هالاند مبررة تماماً؛ فهو يدافع عن ألوان أحد أبرز أندية الصف الأول في العالم، ولكن على مستوى المنتخبات، لا تصنف النرويج ضمن القوى العظمى تقليدياً. النرويج بدأت في صياغة تاريخها الخاص، وهالاند يقف في طليعة هذا التحول".

", "changes": [ { "original": "25 عاماً", "replacement": "25 عاما", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً مع الإبقاء على ألف النصب" }, { "original": "ورافعاً", "replacement": "ورافعا", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً مع الإبقاء على ألف النصب" }, { "original": "أرقام "مرعبة" في المسيرة الدولية", "replacement": "أرقام مرعبة في المسيرة الدولية", "reason": "لا تضع علامات تنصيص في العناوين وفق الدليل التحريري" }, { "original": "تماماً", "replacement": "تماما", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً" }, { "original": "62 هدفاً", "replacement": "62 هدفا", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً مع الإبقاء على ألف النصب" }, { "original": "موقعاً", "replacement": "موقعا", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً" }, { "original": "بديلاً", "replacement": "بديلا", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً" }, { "original": ""يوم جنوني في تاريخ الكرة النرويجية"", "replacement": "يوم جنوني في تاريخ الكرة النرويجية", "reason": "حذف علامات التنصيص من العنوان وفق الدليل التحريري" }, { "original": "اعتقاداً", "replacement": "اعتقادا", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً" }, { "original": "28 عاماً", "replacement": "28 عاما", "reason": "حذف علامة التنوين تخفيفاً بصرياً" } ] }

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا