تحدث نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا لامين جمال، عن مواجهة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو في بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن اللعب أمام أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم يمثل شرفًا كبيرًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تركيزه الكامل ينصب على تحقيق الانتصارات مع منتخب بلاده، بعيدًا عن أسماء المنافسين.
وجاءت تصريحات جمال عقب الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الإسباني على نظيره النمساوي بثلاثية نظيفة في المباراة التي أقيمت بمدينة لوس أنجلوس، ليحجز "لا روخا" بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر، في أول انتصار لإسبانيا في الأدوار الإقصائية للمونديال منذ تتويجها باللقب عام 2010.
وعقب تأهل المنتخب الإسباني، حسم البرتغال مواجهته المثيرة أمام كرواتيا بالفوز بهدفين مقابل هدف واحد، ليتأهل رفاق "الدون" إلى دور الستة عشر، وهو ما فتح الباب الحديث عن المواجهة المرتقبة الثنائية بين يامال وكريستيانو.
ورغم الأحاديث الواسعة التي سبقت المواجهة، فإن اللاعب الإسباني الشاب رفض الانشغال بالأسماء، مؤكدًا أن أولويته تبقى خدمة منتخب بلاده وتحقيق الفوز في كل مباراة.
وخلال حديثه لوسائل الإعلام عقب الانتصار على النمسا، أوضح جمال أنه لا يشغل نفسه بهوية المنافس المقبل، قائلاً إن اهتمامه ينصب على كل مباراة على حدة، وإن المنتخب الإسباني يستعد لأي منافس بنفس الجدية.
وتعكس هذه التصريحات الشخصية الهادئة التي يتمتع بها اللاعب، رغم صغر سنه، إذ يفضل الابتعاد عن الضغوط الإعلامية والتركيز على الأداء داخل أرض الملعب، في وقت أصبح فيه أحد أبرز نجوم المنتخب الإسباني خلال البطولة.
ورغم تأكيده أن تركيزه الأساسي ينصب على تحقيق الفوز، لم يُخفِ يامال تقديره الكبير لكريستيانو رونالدو، مشيرًا إلى أن اللعب أمام قائد المنتخب البرتغالي سيكون شرفًا لأي لاعب.
وأكد نجم برشلونة أن مواجهة لاعب بحجم رونالدو تمثل تجربة استثنائية، لكنها لن تغير من هدفه الرئيسي، وهو مواصلة مشوار المنتخب الإسباني في البطولة والسعي للوصول إلى أبعد نقطة ممكنة.
وتحمل المواجهة المحتملة بين إسبانيا والبرتغال طابعًا خاصًا، خاصة بعد آخر لقاء جمع المنتخبين في نهائي دوري الأمم الأوروبية، والذي انتهى بالتعادل قبل أن تحسمه البرتغال بركلات الترجيح، في مباراة شهدت خروج كريستيانو رونالدو قبل نهايتها بدقائق بسبب الإصابة.
وأمام البرتغال، فإن جمال سيحصل على فرصة جديدة لمواجهة رونالدو على أكبر مسرح كروي، في لقاء يحظى باهتمام جماهيري وإعلامي واسع.
وتطرق اللاعب الإسباني إلى الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أنه يشعر بسعادة كبيرة عندما يسمع الجماهير تهتف باسمه في مختلف الملاعب.
وأوضح أن الموسم الحالي شهد لحظات استثنائية بالنسبة له، معربًا عن امتنانه للجماهير التي تسانده باستمرار، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يمنحه حافزًا إضافيًا لتقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر.
وكشف جمال أن سر حفاظه على تركيزه يتمثل في الابتعاد عن الضغوط خارج الملعب، وقضاء أكبر وقت ممكن مع عائلته، مؤكدًا أنهم الأشخاص الوحيدون الذين يتعاملون معه بعيدًا عن الشهرة والأضواء.
وأضاف أن تركيزه ينصب على كرة القدم فقط، وأن كل مباراة تمثل تحديًا جديدًا، مشيرًا إلى أنه يسعى للاستمتاع بكل لحظة يعيشها في كأس العالم، لأن مسيرة اللاعب قصيرة، ويجب استثمار كل فرصة متاحة بأفضل صورة ممكنة.
وأعاد الفوز على النمسا الثقة إلى المنتخب الإسباني، بعدما قدم أحد أفضل عروضه في البطولة، ليؤكد جاهزيته للمنافسة على اللقب، بينما واصل لامين جمال تأكيد مكانته كأحد أبرز المواهب في كرة القدم العالمية، سواء بما يقدمه داخل الملعب أو بالنضج الكبير الذي أظهره في تصريحاته، والتي جمعت بين احترام المنافسين والإصرار على تحقيق الانتصارات، في رسالة تؤكد أن هدفه الأول يبقى قيادة منتخب إسبانيا نحو مواصلة المشوار في كأس العالم.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة