تغير المسار الحسابي نحو الأدوار الإقصائية بشكل كبير مع توسيع نطاق كأس العالم 2026 ليشمل 48 منتخباً، مما فتح الباب أمام أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث، من أصل 12، للتأهل إلى دور الـ 32.
وتكشف التحليلات الإحصائية و10,000 محاكاة للبطولة أجراها موقع التوقعات "فوتبول ميتس داتا" أن فارق الأهداف سيكون الفيصل النهائي للمنتخبات التي تتنافس على بطاقات التأهل هذه.
وفقاً للبيانات، فإن رصيد 4 نقاط، فوز واحد وتعادل واحد، يمثل شبكة أمان، إذ يمنح احتمالاً بنسبة 99% للتأهل حتى لو تعرض المنتخب لهزيمة ثقيلة في مباراته المتبقية في دور المجموعات. ومع ذلك، تكمن ساحة المعركة الحقيقية عند عتبة الثلاث نقاط، فوز واحد وهزيمتان.
فالمنتخبات التي تنهي مشوارها بثلاث نقاط وفارق أهداف +2 تمتلك فرصة قوية للتأهل بنسبة 97.6%، وهي نسبة تنخفض قليلاً إلى 93.8% إذا كان فارق الأهداف صفراً.
وفي حين أن فارق الأهداف -2 لا يزال يوفر معدل بقاء قوياً بنسبة 72%، فإن التراجع إلى -3 يخفض الاحتمالات بشكل كبير إلى 56.6%، لتنخفض وصولاً إلى نسبة ضئيلة تبلغ 34.9% عند فارق -5.
أما بالنسبة للمنتخبات التي تكتفي بنقطتين من تعادلين، فإن التوقعات واردة لكنها قاتمة، إذ تبلغ فرصتها 11% كحد أقصى وتتطلب معجزة إحصائية إذا انخفض فارق أهدافها عن -1.
وحسمت المكسيك، إحدى الدول المضيفة، تأهلها برصيدها البالغ 6 نقاط إلى دور ال 32 بالإضافة إلى أميركا، وفي الوقت نفسه، وضعت المنتخبات الكبرى مثل ألمانيا والسويد نفسها في مواقف آمنة للغاية على الرغم من خوضها مباراة واحدة فقط.
ففوز ألمانيا الساحق 7-1 على كوراساو منحها فارق أهداف +6، بينما منح فوز السويد 5-1 على تونس فارق +4، وهي هوامش كبيرة لدرجة أن كلا المنتخبين الأوروبيين مرشحان بقوة للتأهل حتى لو خسرا مباراتيهما المقبلتين.
بالنسبة لفرنسا، تبدو التوقعات الإحصائية مشجعة بنفس القدر بعد الفوز الافتتاحي 3-1 على السنغال بفضل ثنائية كيليان مبابي، ويشير التحليل إلى أنه "أمام العراق ثم النرويج، سيتمكن "الديوك" من اللعب بحرية أكبر مما كانوا عليه عند دخولهم المنافسة"، نظراً لأن هزيمتين بفارق هدف واحد فقط ستتركانهم برصيد ثلاث نقاط وفارق أهداف مقبول تماماً.
المصدر:
العربيّة