تسببت الفرحة العارمة للجماهير النرويجية بالهدفين اللذين سجلهما المهاجم إيرلينغ هالاند في شباك العراق ببطولة كأس العالم، بهزة أرضية.
ورصدت أجهزة قياس الزلازل (السيسمومتر) اهتزاز الأرض بمدينة بيرغن النرويجية، بسبب الفرحة الجنونية بهدفي هالاند الأول والثاني بمرمى العراق، في المباراة التي جرت يوم الأربعاء الماضي على ملعب بوسطن ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة التاسعة وانتهت بفوز الفريق الأوروبي 4-1.
وأحدثت فرحة النرويجيين بهدفي هالاند هزة أرضية خفيفة في بيرغن، وهي ثالث أكبر مدن النرويج من حيث عدد السكان.
وأكد المعهد النرويجي لعلم الزلازل "نورسار" (Norsar) في بيان رسمي أن "محطة رصد الزلازل في بيرغن رصدت إشارات واضحة صادرة عن تفاعل الجماهير" أثناء تلك المباراة.
وأضاف أن "ذروة الاهتزازات تزامنت مع الهدفين اللذين سجلهما هالاند (في الدقيقتين 29 و43) التي أطلقت هتافات حماسية قوية من المشجعين النرويجيين".
وأوضح "عندما يتفاعل عدد كبير من الناس في وقت واحد، فإن حركتهم الجماعية يمكن أن تولد اهتزازات في الأرض تسجلها أجهزة قياس الزلازل الحساسة".
ورغم أن المباراة بدأت عند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء بالتوقيت المحلي إلا أن العديد من التجمعات أُقيمت في النرويج، لمتابعة مباريات المنتخب العائد إلى نهائيات كأس العالم لأول مرة بعد غياب استمر 28 عاماً.
من جهتها أشارت صحيفة "لو باريزيان" (leparisien) الفرنسية إلى أن رصد مثل هذه الاهتزازات ليس أمرا نادرا، وقد يحدث بالفعل في الفعاليات العامة الكبرى التي تتميز بتجمعات بأعداد هائلة، مثل المباريات الحاسمة أو الحفلات.
وكانت محطات رصد الزلازل رصدت عام 2024 في مدينة أوسلو، هزات خفيفة أثناء تفاعل عشرات الآلاف من الحاضرين في إحدى الحفلات الموسيقية أُقيمت حينها في ملعب أوليفال.
وعلى الصعيد الرياضي، حدث مثل هذه الهزات في أواخر أبريل/ نيسان 2025 أثناء احتفالات أنصار ليفربول بالأهداف التي سجلها لاعبو فريقهم في مرمى توتنهام بالجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي لموسم 2024-2025، وهي المباراة التي حسم فيها "الريدز" اللقب.
وشهدت مدينة ليفربول في ذلك اليوم عدة هزات أرضية، أقواها تلك التي تزامنت مع تسجيل الفريق الهدف الثاني (2-1) عن طريق الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر إذ بلغت قوتها 1.74 على مقياس ريختر، وهي درجة أقل بقليل من 2 بمقياس ريختر، وهي الحد الأدنى لاعتبار أي هزة أرضية على أنها زلزال خفيف.
المصدر:
الجزيرة