يواجه نادي ريال مدريد، تحت قيادة مدربه ألفارو أربيلوا، سباقا مع الزمن لتصحيح مساره قبل المواجهة المرتقبة ضد بايرن ميونخ في ألمانيا.
فبعد التعثر الأخير والتعادل أمام جيرونا 1-1، طفت على السطح مؤشرات مقلقة تفرض على الفريق الملكي إعادة ترتيب أوراقه في غضون أربعة أيام فقط، بحثا عن استعادة التوازن المفقود في الأداء الجماعي والفعالية الهجومية.
ويستعد ريال مدريد لمواجهة الإياب أمام الفريق البافاري يوم الأربعاء 15 أبريل/نيسان في أليانز أرينا.
وكان الفريق الملكي تعرض للهزيمة في ملعبه البرنابيو بهدفين لهدف وهو مطالب بالعودة في النتيجة إذ أراد التأهل إلى نصف النهائي.
1. العقم التهديفي وغياب الحسم
تعد عدم القدرة على ترجمة الفرص إلى أهداف العقبة الرئيسية أمام الفريق حاليا. فرغم السيطرة الميدانية والوصول المتكرر لمنطقة جزاء الخصم، يفتقد الفريق للمسة الأخيرة الحاسمة.
ومن جانبه، قلل أربيلوا من حدة الانتقادات الموجهة لمهاجميه قائلا: "لا يمكنني القلق بشأن لاعبين هم من بين الأفضل في العالم، لكن علينا التحسن ككتلة واحدة، خاصة أمام الفرق التي تعتمد التكتل الدفاعي ولا تترك لنا مساحات"، مشيرا إلى أن الأزمة تكمن في الأداء الجماعي لا المواهب الفردية.
اتسم أداء الفريق في المباريات الأخيرة بالبطء والنمطية، مما أفقد الهجمات عنصر المفاجأة.
ولم ينجح ثنائي الوسط، بيلينغهام وكامافينغا، في فرض السيطرة الكاملة أو توجيه الفريق بفعالية، رغم تجربة كامافينغا في مركز "الرقم 6" الذي يفضله.
وبدا الفريق وكأنه يفتقد للحافز التنافسي، مع تشتت التركيز الذهني بين استحقاقات الدوري والمواجهة الأوروبية المرتقبة.
3. الريال.. كتاب مفتوح أمام الخصوم
يبرز فيديريكو فالفيردي منارة وحيدة في وسط العتمة؛ فهدفه الأخير وجهده البدني الاستثنائي جعلاه اللاعب الأكثر موثوقية.
ومع ذلك، لا يمكن للريال الاعتماد على تأثير فردي واحد، حيث يؤدي غياب التناغم الجماعي إلى جعل الفريق "قابلا للقراءة" وسهل الاحتواء من قبل الخصوم. يحتاج الفريق إلى قادة إضافيين يمتلكون القدرة على تغيير ديناميكية المباراة حين تتعقد الأمور.
4. تراجع مستوى مبابي وفينيسيوس
في هذا المنعطف الحاسم من الموسم، لم يصل الثنائي مبابي وفينيسيوس إلى مستوى التوقعات المرجوة.
ورغم صناعة الدولي الفرنسي لبعض الفرص، فإنه عانى من عدم الدقة في الإنهاء وغياب الانسجام مع زملائه، في المقابل افتقد فينيسيوس طاقته المعهودة في الاختراق.
ولتحقيق نتيجة إيجابية في ميونخ، يتحتم على النجمين وضع مصلحة الفريق فوق الفرديات والبحث عن الانسجام داخل المستطيل الأخضر بحسب ما أفاد به موقع "لا رزون" (La Razón) الإسباني.
على المستوى الدفاعي، ما زال الفريق يتلقى أهدافا من هجمات معزولة، مما يعكس ضعفا في التغطية والتعامل مع الكرات المرتدة.
وأكد المدرب أربيلوا ضرورة رفع مستوى التركيز قائلا: "إذا أردت تحقيق الأمان الدفاعي أمام فرق تتفوق عليها فنيا، فعليك أن تبذل 200% من مجهودك". غياب الحزم في منطقة الجزاء بات يهدد طموحات الفريق، وهو ما يتطلب معالجة فورية قبل مواجهة هجوم بايرن ميونخ الكاسح.
ويمتلك ريال مدريد القليل من الوقت لترميم هذه الصدوع، فهل ينجح أربيلوا في استحضار "شخصية البطل" داخل معقل الفريق البافاري؟
ويحتاج الميرنيغي للفوز بفارق هدفين لضمان التأهل مباشرة، بينما قد تقوده نتيجة الفوز بهدف واحد إلى وقت إضافي أو ركلات الترجيح.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة