لم تعد المعركة على كيليان مبابي محصورة داخل المستطيل الأخضر، بل انتقلت إلى مكاتب عمالقة المستلزمات الرياضية؛ حيث تتأهب شركتا "أديداس" و"أندر أرمور" للانقضاض على عقد النجم الفرنسي الذي بات استمراره مع "نايكي" مهدداً أكثر من أي وقت مضى.
كشف تقرير صادر عن موقع (آر إم سي) الفرنسي عن وجود "فجوة هائلة" بين المطالب المالية التي يتطلع إليها مبابي وبين العرض المقدم من "نايكي".
ومع اقتراب نهاية العقد الحالي في صيف 2026، باتت احتمالية رحيل مبابي عن العلامة التجارية التي رافقته منذ طفولته أمراً وارداً جداً، خاصة مع دخول منافسين شرسين على الخط.
لم يعد الصراع ثنائياً؛ فدخول شركة "أديداس" (الراعي الرسمي لريال مدريد) يمثل تهديداً مباشراً لـ "نايكي"، حيث تسعى الشركة الألمانية لتوحيد الهوية التجارية لمبابي مع ناديه ريال مدريد.
كما تبرز "أندر أرمور" (Under Armour) كقوة صاعدة تحاول اقتناص الصفقة الأضخم في مسيرة اللاعب، مستغلة حالة عدم الاستقرار في المفاوضات الحالية.
تُعد علاقة مبابي بـ "نايكي" واحدة من أقدم الشراكات الشخصية في تاريخ اللعبة؛ إذ بدأت عام 2006 حين كان مبابي طفلاً في الثامنة يتلقى أبجديات الكرة في أكاديمية "بوندي" تحت إشراف والده.
آنذاك، التقطت "نايكي" نبوغ مبابي مبكراً وتولت رعايته، ليتحول من موهبة صاعدة في موناكو إلى نجم عالمي في باريس سان جيرمان، وصولاً إلى قيادة "الديوك" لمنصات التتويج وتحقيق حلم الانتقال للملكي.
يبدو أن طموحات كيليان مبابي لم تعد تتسع لها ملاعب كرة القدم فحسب؛ فبعد أن نثر سحره على المستطيل الأخضر، قرر قائد المنتخب الفرنسي استعراض مهاراته في "كرة السلة" ولكن بأسلوبه الخاص داخل غرفة ملابس "الديوك".
وأعاد مبابي نشر مقطع فيديو عبر حسابه في منصة (إكس)، يظهر فيه وهو يسدد كرة ببراعة مذهلة تستقر داخل "سلة المهملات"، ليتبعها باحتفال "جنوني" وكأنه سجل هدف الفوز في نهائي المونديال.
مبابي لم يكتفِ بالرمية، بل وجه "عرضاً مغرياً" للحساب الرسمي للدوري الأمريكي للمحترفين (NBA)، معلقاً بفكاهة "أحتاج عقداً لمدة 10 أيام فقط". وكأنه تلميح لشركة نايكي الأمريكية.
تأتي هذه المداعبة لتعكس الأجواء المثالية داخل معسكر المنتخب الفرنسي، خاصة بعد الفوز المقنع على كولومبيا بنتيجة (3-1).
وبدا لاعبو منتخب الديوك في حالة ذهنية ممتازة وهم يضعون اللمسات الأخيرة على تحضيراتهم لغزو الملاعب الأمريكية في مونديال 2026، حيث يبدو أن كيليان بدأ بالفعل في التأقلم مع الأجواء الرياضية للولايات المتحدة.
خلف هذه الطرافة، يرى خبراء التسويق أن مبابي يرسل رسائل ذكية لجمهوره في أمريكا الشمالية (مستضيفة المونديال)، مؤكداً أنه ليس مجرد لاعب كرة قدم، بل "أيقونة" قادرة على التفاعل مع الثقافة الرياضية الأمريكية، تمهيداً لظهور تاريخي مرتقب الصيف القادم.
المصدر:
الجزيرة