من على الجليد إلى منصات التواصل، تحوَّل فوز المنتخب الأمريكي على كندا في الهوكي إلى موجة جدل إعلامي وسياسي، بعد أن نشر البيت الأبيض صورة لنسر أمريكي يهيمن على أوزة كندية، في رد بدا موجها إلى رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو.
وبدأت القصة قبل نحو عام، عندما كتب رئيس وزراء كندا السابق جاستن ترودو عبر منصة إكس "لا يمكنكم أخذ بلدنا ولا لعبتنا"، في إشارة تحدٍّ للمنتخب الأمريكي.
ولكن المنتخب الأمريكي أحرز الميدالية الذهبية في الهوكي على الجليد خلال دورة الألعاب الأولمبية، بعد فوزه أمس الأحد على كندا بنتيجة 2-1 في الوقت الإضافي.
ويُعَد هذا أول تتويج للمنتخب منذ الإنجاز التاريخي عام 1980 ضد الاتحاد السوفيتي، ليصبح حامل الذهبية الأخيرة في أولمبياد ميلانو-كورتينا.
عقب الفوز، أعاد الحساب الرسمي للبيت الأبيض نشر تغريدة ترودو، وأرفقها بصورة لنسر أمريكي يصطاد أوزة كندية، في خطوة رمزية وفكاهية أثارت تفاعلا واسعا على وسائل التواصل.
كما هنأ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منتخب بلاده عبر حسابه على منصة تروث سوشيال، قائلا "مبروك لفريقنا الرائع، لقد حققوا الذهبية، يا له من إنجاز رائع".
وقد حصدت الصورة والتغريدات ملايين المشاهدات، وتحولت إلى حديث عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام العالمية، بين من عَدُّوها مزحة رياضية ساخرة، وآخرين رأوا فيها استفزازا واضحا.
وأبدى بعض المعلقين الكنديين على وسائل التواصل غضبهم من الصورة، قائلين إنها تهدف إلى الاستهزاء بفريقهم الوطني، في حين أشاد آخرون في الولايات المتحدة بروح الدعابة والرمزية الوطنية للنسر الأمريكي.
ودعا ناشطون إلى إخراج الرياضة من الصراعات السياسية، مؤكدين ضرورة الاستمتاع بالمنافسات الأولمبية وروح اللعب النظيف بعيدا عن التوترات بين الدول.
وأشاروا إلى أن المباريات مهما كانت حماسية يجب أن تبقى مساحة للتنافس الرياضي والاحتفاء بالإنجازات، بعيدا عن أي استفزاز أو جدل سياسي.
كما تصدرت لقطات تُظهر رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل، وهو يحتفل مع لاعبي فريق الهوكي الأمريكي في غرفة الملابس بعد الفوز بالميدالية الذهبية، منصات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، وشارك المستخدمون مقاطع الفيديو والتعليقات التي أظهرت لحظات الفرح والانتصار داخل الفريق.
واشتد التوتر بينهما على خلفية الخلافات السياسية التي تسببت فيها الهجمات الكلامية التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد كندا منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025.
المصدر:
الجزيرة