يواصل موهبة برشلونة لامين جمال نثر سحره على المستطيل الأخضر مبهرا عشاق كرة القدم، وبينما يحاول بعض المنتقدين التقليل من أداء الجناح المبدع إلا أن أرقامه تثبت العكس.
وتشير صحيفة "ماركا" إلى أن المشاكل الصحية التي تسببت في غيابه عن 5 مباريات مع برشلونة هذا الموسم، منذ سبتمبر/أيلول الماضي، بالإضافة إلى استدعائه واستبعاده المثير للجدل من المنتخب الوطني، وضعته تحت المجهر.
تواجه الجوهرة الإسبانية، لامين جمال، اختبارا هو الأصعب في مسيرته القصيرة، حيث بدأت علامات الاستفهام تحاصر أداءه الذي تراجع مقارنة بالموسم الماضي.
فبعد أن كان المحرك الأساسي لوصول برشلونة إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بات الشاب الذي أبهر القارة العجوز يواجه اتهامات قاسية بأن توهجه لم يكن سوى "طفرة عابرة" في طريقها للاختفاء.
وجاء "كلاسيكو الأرض" في سانتياغو برنابيو ليزيد الطين بلة؛ حيث ظهر جمال بظلال باهتة لم تعهدها الجماهير، وهو الأداء الذي عزاه المتابعون إلى تبعات إصابة معقدة لم يشفَ منها تماماً بعد.
هذا الظهور المتواضع منح المشككين الذخيرة اللازمة لتأجيج التوقعات حول تراجع أسهمه، ووضعه أمام تحد مصيري لإثبات أن سحره لم يتبخر، بل ينتظر فقط استعادة عافيته البدنية.
بعد مرور ستة أشهر تقريبا من المنافسات، تبيّن خطأ هذه التوقعات المتشائمة مع تقدّم الموسم، وتكشف نظرة سريعة على إحصائيات لامين جمال أنه، لا يزال لاعبًا محوريًا في تشكيلة هانسي فليك.
على أقل تقدير، لا يزال أمام لامين 17 مباراة في الدوري الإسباني، ومباراة واحدة في كأس الملك، وثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا.
رغم أن مركزه كجناح يعفيه من المسؤولية المباشرة عن تسجيل الأهداف، تكمن قيمته الحقيقية في تأثيره على مجريات اللعب، أو بالأحرى في تمريراته الحاسمة.
قدّم لامين جمال 12 تمريرة حاسمة أسفرت عن أهداف لفريقه، تسع منها في الدوري الإسباني، مما يجعله متصدر قائمة صانعي الأهداف في الدوري متقدما على زميله ماركوس راشفورد (8) ولويس ميلا وأردا غولر (7).
هذه التمريرات الحاسمة الـ 12 في جميع المسابقات تجعله في منتصف الطريق قبل الوصول إلى الـ 25 تمريرة حاسمة التي قدمها الموسم الماضي.
المصدر:
الجزيرة