بعد ما يقارب 4 أسابيع من المنافسة الشرسة على ملاعب المغرب، جاءت اللحظة الحاسمة لإعلان البطل الفائز باللقب، عندما يلتقي منتخبا السنغال والمغرب على الجائزة الكبرى لكرة القدم الأفريقية، مساء غد الأحد.
وتجمع المباراة التي تقام على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، بين أفضل فريقين في القارة، حيث يحتل منتخب المغرب المركز 11 عالميا، بينما يحتل المنتخب السنغالي المركز 19 عالميا.
وبينما تمني الجماهير المغربية والسنغالية النفس بمهرجان تهديفي يليق بالمباراة النهائية وقيمة المنتخبين، يقف التاريخ حائلا، رافعا لافتة تحذيرية مفادها: "لا تتوقعوا الكثير من الأهداف".
لغة الأرقام كشفت عن حقيقة لافتة سيطرت على المشهد الختامي لكأس أمم أفريقيا طوال العقدين الماضيين، حيث تشير إحصائيات منصة أوبتا إلى أن آخر 13 مباراة نهائية في البطولة القارية خضعت لسيناريو واحد من اثنين: إما الحسم بهدف يتيم "قاتل" أو بفارق هدف، أو اللجوء لدراما ركلات الترجيح بعد تعادل سلبي أو إيجابي.
وكانت نسخة عام 1998 في بوركينا فاسو، المرة الأخيرة التي شهدت فيها القارة السمراء بطلا يتوج بفارق مريح، حينما قاد الفراعنة ملحمة كروية وفازوا على "البافانا بافانا" بنتيجة 2-0.
منذ تلك اللحظة، وتحديدا منذ 28 عاما، أصاب النهائيات نوع من "الشح التهديفي" وسيطر الحذر التكتيكي المبالغ فيه وخيّم الخوف من الخسارة على الرغبة في الفوز الكاسح.
يواجه نهائي الغد بين المغرب والسنغال اختبارا حقيقيا بين استمرار عقدة النتائج الشحيحة، وبين قدرة الترسانة الهجومية للفريقين على كسر صمت الشباك وإعادة سيناريوهات الفوز المريح التي افتقدتها القارة منذ سنوات.
وبمنطق النهائيات تكسب ولا تلعب، يسعى المغرب لإنهاء انتظار دام 50 عاما لتحقيق لقبه القاري الثاني، وقد شهدوا الكثير من خيبات الأمل في السنوات التالية، مع خسارة في نهائي 2004، ووصولهم إلى مراحل متقدمة أعوام 1980 و1986 و1988.
ونادرا ما اقترب المنتخب الأول من رفع كأس الأمم الأفريقية منذ فوزه الوحيد في إثيوبيا عام 1976، وهذه هي مشاركته الثانية فقط في النهائي منذ ذلك الحين بعد نهائي نسخة 2004 في تونس.
ويقود هذا الحلم بالتتويج باللقب الثاني المدرب وليد الركراكي، الذي كان جزءا من آخر فريق مغربي لعب نهائي كأس الأمم الأفريقية، حيث شارك في خسارتهم 2-1 أمام تونس عام 2004.
وتعرض الرجل البالغ من العمر 50 عاما لضغوط شديدة لتحقيق الكأس، حيث تعرضت تكتيكاته لانتقادات متكررة، وحاليا لديه عقبة أخيرة يجب التغلب عليها.
وقال بعد فوزهم في نصف النهائي على نيجيريا بركلات الترجيح: "أنا سعيد جدا للاعبين وللشعب المغربي الذي يستحق هذا حقا".
وأضاف الركراكي: "إن وصولهم إلى النهائي يُعدّ هدية عظيمة لهم، لكننا سنحتاج إلى التعافي بسرعة لأننا بذلنا الكثير من الطاقة في المباراة".
واحتاج المغرب إلى ركلات الترجيح للتغلب على نيجيريا، ويواجهون ضغط اللعب أمام جماهيرهم المتحمسة، الذين لن يرضوا بأقل من رفع كأس البطولة في نهاية المباراة.
المصدر:
الجزيرة