ابتكر علماء في جامعة بيرم التقنية أول ضاغطة غازات في العالم تعمل دون توليد حرارة تُذكر، وقد أظهرت الاختبارات أن كفاءتها تصل إلى 98%، أي أعلى بعدة مرات من أنظمة الضغط التقليدية.
ووفقا للمكتب الإعلامي لجامعة بيرم التقنية، يمكن لهذا الابتكار خفض استهلاك الطاقة بشكل كبير في الصناعة والمرافق العامة.
تُعد الضاغطات أحد العناصر الأساسية في التكنولوجيا الحديثة، حيث تُستخدم في الثلاجات، ومكيفات الهواء، ومحركات السيارات والطائرات، وأنظمة التهوية، وإمداد الغاز، والإنتاج الصناعي. إلا أن جميع الضاغطات التقليدية تشترك في عيب رئيسي: الضغط الميكانيكي السريع الذي يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الغاز بسرعة. ونتيجة لذلك، يُهدر ما يصل إلى 80% من الطاقة المستهلكة على شكل حرارة غير ضرورية، ونادرا ما تتجاوز الكفاءة الفعلية لهذه الضاغطات 20-30%.
واقترحت جامعة بيرم التقنية طريقة جديدة تماما، حيث يتم ضغط الغاز في النظام عن طريق الإزاحة السلسة لسائل غير قابل للانضغاط، مثل الزيت، بدلا من المكبس الميكانيكي التقليدي.
ووفقا للمبتكرين، يُزاح الغاز تدريجيا داخل حجرة محكمة الإغلاق بواسطة "مكبس سائل" مكوَّن من منظومة فوهات دقيقة، يرش الزيت عبرها تحت ضغط معين، ما يؤدي إلى تدفق منتظم من قطرات صغيرة. هذا التدفق يرفع مستوى السائل ببطء، ما يقلل حجم تجويف الغاز ويزيد الضغط بشكل متدرج. تحدث العملية بسرعة بطيئة تسمح بتبدد الحرارة عبر جدران الحجرة، بينما تبقى درجة حرارة الغاز ثابتة تقريبا.
وأوضح فلاديمير سيزوف، أستاذ مشارك في الجامعة: "عند ضغط غاز الأرغون، تغيرت درجة الحرارة بمقدار 3 درجات فقط، من 70 إلى 67 درجة مئوية تحت الصفر. أما الضاغطات التقليدية، فتؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة بمئات الدرجات عند استخدام ضغط مماثل. وبلغت كفاءة طريقتنا المبتكرة 98%، ما يعني أن جميع الطاقة تقريبًا تُستخدم في عمل مفيد".
وأضاف المبتكرون أن عدم ارتفاع درجة الحرارة يحسن الكفاءة ويزيد السلامة، لأنه يزيل مخاطر الحريق والانهيار الحراري والانفجارات، وهو أمر بالغ الأهمية عند التعامل مع الغازات القابلة للاشتعال والغازات الصناعية.
المصدر: gazeta.ru
المصدر:
روسيا اليوم