أثار الكاتب الصحفي ورئيس مؤسسة الشموع للإعلام، سيف الحاضري، تساؤلات ومخاوف واسعة بشأن احتمالية تحول شبكتي الاتصالات «يمن موبايل» و«يو» – اللتين طالما استخدمتهما مليشيات الحوثي في تعقّب خصومها ومراقبة تحركاتهم – إلى مصدر انكشاف أمني خطير للمليشيات نفسها، وربما وسيلة لرصد تحركات قياداتها في الصفين الأول والثاني.

وطرح الحاضري سؤالاً بارزاً ومثيراً حول طبيعة ما يدور في كواليس مبنى شركة «تليمن» للاتصالات الدولية الكائن في منطقة التحرير وسط العاصمة صنعاء، وحقيقة الأنباء والتسريبات المتداولة بشأن حدوث اختراق واسع لمنظومة الاتصالات هناك.

وتساءل الكاتب عما إذا كانت هذه المعطيات تضعنا أمام تحولات استخباراتية وأمنية نوعية غير مسبوقة، تمهّد للولوج في مرحلة جديدة وحاسمة من المواجهة الشاملة مع مليشيات الحوثي المدعومة من إيران، في ظل تزايد المؤشرات على تخلخل المنظومة الأمنية للمليشيات.

وأشار الحاضري في سياق تحليله إلى مشاهد تفجير أجهزة الاتصال المعروفة بـ «البيجر» في جنوب لبنان، وما كشفته تلك الأحداث عن مستويات صاعقة وغير مسبوقة من الاختراق التقني والأمني، وهو ما يُعيد طرح تساؤلات جديّة بشأن احتمالية تكرار تلك السيناريوهات الأمنية في شمال اليمن، ولكن بوسائل وأساليب تكنولوجية مختلفة.

وأكد أنه في حال صحت المؤشرات والتقارير المتداولة حول هذا الاختراق، فإن قيادات المليشيات الحوثية ستجد نفسها حتماً أمام واقع أمني بالغ التعقيد والخطورة، تصبح فيه ذات وسائل الاتصال التي اعتمدت عليها طويلاً في التجسس ومراقبة خصومها، السلاح العكسي وأبرز مصادر كشف مواقعها وتحركاتها.

وفي ختام طرحه، أبقى الحاضري الباب مفتوحاً أمام التساؤلات المصيرية حول ما إذا كانت محافظتا صعدة وصنعاء على موعد مع مرحلة جديدة وصادمة من الاختراقات الأمنية التي ستمتد لتطال أعمق الدوائر القيادية للمليشيات، مؤكداً أن الأيام المقبلة قد تحمل مفاجآت ميدانية واستخباراتية تعيد رسم خارطة الصراع.