وصف مصدر عسكري الغارة الجوية التي استهدفت، مساء الخميس، مبنى تابعاً لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي في حي الأعناب شمالي صنعاء، بأنها ضربة استهدفت مركزاً مهماً للقيادة والسيطرة، مؤكداً، وفق المعلومات التي أوردها، أن القصف طال مبنى الإدارة ولم يستهدف السجن.

وبحسب المصدر، كان المبنى يضم اجتماعاً لقيادات رفيعة في الجهاز، من بينها رئيسه عبدالكريم الخيواني وعدد من وكلائه ورؤساء دوائره، إلى جانب شخصيات حوثية بارزة، بينها محمد بدر الدين الحوثي وأحمد حامد، مدير مكتب الرئاسة، فضلاً عن ستة خبراء إيرانيين وثلاثة لبنانيين وثلاثة سوريين. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أسماء الحاضرين أو طبيعة الاجتماع.

وأشار المصدر إلى نقل عدد من المصابين إلى مستشفى المؤيد ومستشفى 48، وسط إجراءات أمنية مشددة وتكتم على هويات المصابين وطبيعة إصاباتهم.

وكانت معلومات صحفية قد أفادت، في وقت سابق من ليلة الخميس، بوصول سيارات إسعاف برفقة مركبات أمنية إلى مستشفى المؤيد في منطقة الجراف، عقب الغارة، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف وإغلاق طرق مؤدية إلى المستشفى.

وفي تطور متصل، شهدت صنعاء، اليوم الجمعة، موجة جديدة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع ومعسكرات تابعة لجماعة الحوثي، وسط دوي انفجارات قوية وتحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء العاصمة.

وذكرت مصادر محلية أن الضربات طالت معسكر الحفا جنوب شرقي صنعاء، وموقع الفرقة الأولى مدرع سابقاً شمالي المدينة، إضافة إلى جبل عطان جنوب غربي العاصمة، حيث أشارت المعلومات إلى استهداف مخازن للصواريخ ومنصات إطلاق، مع تصاعد النيران وأعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.

وتشير المعلومات الواردة إلى تركيز الضربات على مواقع عسكرية وأمنية، بينها منشآت مرتبطة بالقيادة والسيطرة، إلا أنه لم تصدر تأكيدات مستقلة بشأن حصيلة الخسائر البشرية أو حجم الأضرار الناجمة عن الغارات.