أخبار وتقارير - الراشد: حرب اليمن قد تقود إلى تغيير تاريخي وتحرير صنعاء سيشكل انتصارا إقليميا
رأى الكاتب عبدالرحمن الراشد أن الحرب الحالية في اليمن قد تقود إلى تغيير تاريخي ينهي سيطرة ميليشيا الحوثي، معتبرا أن نجاح القوات المسلحة في تحقيق أهدافها سيمثل تحولا كبيرا لليمن والمنطقة، على غرار سقوط نظام الأسد في سوريا.
وقال الراشد، في مقال تورد صحيفة عدن الغد أبرز مضامينه، إن الشرعية تبسط نفوذها على أكثر من ثلثي البلاد وتقاتل لاستعادة ما تبقى، لكنه حذر من أن المعركة في المناطق المتبقية لن تكون سهلة، بالنظر إلى طبيعتها التضاريسية والعسكرية، وقد لا تحسم سريعا رغم التقدم المحقق.
واعتبر أن المواجهة تتجاوز القتال مع ميليشيا الحوثي إلى مواجهة نفوذ إيراني، مشيرا إلى دور قال إن الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني يؤديانه داخل قيادات الميليشيا وصفوفها، وإلى تلقي عناصرها تدريبات خارج اليمن خلال السنوات الماضية.
وأشار الراشد إلى تقارير وصفها بالموثوقة تنسب إلى عبدالرضا شهلائي، أحد قادة فيلق القدس الإيراني، قيادة الهجوم الحوثي الأخير على سهل تهامة.
وأوضح أن الحرب الحالية تختلف عن حرب عام 2015 في عدة جوانب، أبرزها تغير الموقف الدولي تجاه ميليشيا الحوثي، وتزايد ارتباط المواجهة بالأمن الإقليمي وسلامة الملاحة والتجارة الدولية، إلى جانب الرغبة في تقليص النفوذ الإيراني بالمنطقة.
ورأى أن تهديد الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر أسهم في دفع الأطراف الدولية إلى التعامل مع الخطر الحوثي باعتباره قضية تتجاوز حدود اليمن ودول الجوار، بعدما بات يمس طرق التجارة وصادرات الطاقة.
وفي الجانب الإنساني، اعتبر الراشد أن تحقيق أهداف الحرب قد يفتح الباب لإنهاء معاناة ملايين اليمنيين الخاضعين لسيطرة الميليشيا، والتخفيف من الجوع والأوبئة، وإعادة الأطفال المنقطعين عن التعليم إلى مدارسهم.
وشدد على أن من أبرز عوامل الاختلاف في المواجهة الحالية اجتماع قوى يمنية متعددة تحت راية الشرعية، مقارنة بالمواجهات السابقة، معتبرا أن هذا التماسك يمنح المعركة بعدا مختلفا.
واختتم الراشد بالإشارة إلى أن مواجهات الأسابيع والأشهر المقبلة قد تكون حاسمة، وأن الوصول إلى صنعاء وإنهاء سيطرة ميليشيا الحوثي عليها، إذا تحقق، سيشكل انتصارا إقليميا كبيرا وتراجعا مؤثرا للنفوذ الإيراني.