أخبار وتقارير - عبدالرحمن الراشد يكشف أسباب إصرار الحوثيين على مهاجمة تعز وأهميتها في معركة باب المندب
قال الكاتب السعودي عبدالرحمن الراشد إن إصرار مليشيات الحوثي على مواصلة الهجوم على تعز، رغم تعدد الجبهات المفتوحة ضدها، يرتبط بأهمية المحافظة الجغرافية والسياسية، إلى جانب أبعاد مذهبية وتاريخية يجري توظيفها سياسياً.
وأوضح الراشد أن الموقع الجغرافي لتعز يجعلها بوابة تطل على مناطق وطرق مؤدية إلى باب المندب، مشيراً إلى أن السيطرة على طرقها تمنح الحوثيين قدرة أكبر على الضغط جنوباً، وتأمين مواقعهم في المخا والساحل الغربي، كما أن المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية للمحافظة تمثل عمقاً برياً للمناطق الساحلية.
وأشار إلى أن السيطرة على أجزاء من تعز قد تساعد الحوثيين، وفق تقديره، على تثبيت مكاسبهم البحرية، فيما تتيح الجبال المحيطة بالمدينة الضغط على طرقها وعرقلة وصول الإمدادات والتعزيزات وحركة المدنيين.
ولفت الراشد إلى أهمية التمييز بين مدينة تعز ومحافظة تعز الممتدة باتجاه البحر الأحمر، مؤكداً أن اتساع المحافظة وموقعها يجعل المعركة عليها ذات أهمية تتجاوز حدود المدينة.
وفي الجانب السياسي، قال إن تعز تضم تيارات حزبية ومدنية متعددة، وإن إخضاعها سيضعف إحدى البيئات التي تنازع الحوثيين تصورهم للحكم والشرعية، كما سيمنح الجماعة انتصاراً رمزياً مهماً.
وتطرق الراشد إلى البعد المذهبي والتاريخي، مشيراً إلى أن غالبية سكان تعز من السنة الشافعية، بينما نشأت الحركة الحوثية في البيئة الزيدية الشمالية قبل تحولها إلى تبني توجهات مرتبطة بإيران، معتبراً أن هذا الاختلاف يجري توظيفه سياسياً في الصراع.
وأكد في الوقت ذاته أنه لا يصح تفسير الحرب باعتبارها صراعاً تلقائياً بين الزيدية والشافعية، موضحاً أن الاصطفافات السياسية لم تتطابق بصورة كاملة مع الانتماءات المذهبية، وأن مناطق ذات غالبية زيدية تشارك كذلك في مواجهة الحوثيين.