تبخر حملة السعودية الجديدة باليمن بنثرة
خاص – YNP..
بعد أقل من 24 ساعة على إعلانها حملة جديدة على اليمن قالت إنها تستهدف العاصمة صنعاء، شهد التصعيد السعودي تراجعاً خلال الساعات الأخيرة، فما أبعاد ذلك؟
فجر الاثنين، أصدر متحدث التحالف بياناً يعلن فيه بدء عملية أسماها "فجر اليمن"، وأكد تخصيص بلاده قرابة 100 طائرة حربية لدعم فصائلها القادمين من الساحل الجنوبي لمحافظة لحج. كان الهدف، وفق الإعلان السعودي، كبيراً، وقد خصصت له المملكة -وفق البيان العسكري- قدرات غير مسبوقة براً وبحراً وجواً، لكن ما الذي تحقق؟
على الأرض، لا يبدو بأن الحملة، رغم كبرها، قد حققت شيئاً؛ فالتحشيدات التي كانت تُعد للهجوم سُحقت في عقر دارها مع ضربها بالصواريخ والمسيرات في رأس العارة، آخر نقطة حدودية بين ذوباب ولحج. والحملة الجوية الكبيرة تناثرت في مدن يمنية مخلفة ضحايا في صفوف المدنيين، والشيء الوحيد الذي تحقق كان حملة دعاية إعلامية واسعة فشلت حتى في إنعاش فصائل السعودية المتعثرة بريف تعز.
من خلال المعطيات على الأرض، لا يبدو بأن الحملة المعلنة كانت تهدف لتحقيق إنجاز على الأرض باعتبار تعقيدات المعركة في ضوء فرض صنعاء سطوتها، بل لإحداث هالة إعلامية تتعلق بأبعاد عدة؛ أبرزها تتعلق بحفظ ماء وجه العليمي الذي أعلن في وقت سابق إطلاق حرب شاملة في اليمن. ولأن السعودية لا تملك ما تعين به رئيس مجلسها في اليمن، قررت افتعال معركة إعلامياً، أما الأهم فيتعلق بالاجتماع الذي احتضنته السعودية لتحالف ما يعرف بمكة، وقد حاولت توصيف الحملة على أنها تفعيل للتحالف عسكرياً وأمنياً، رغم الخلافات التي برزت على تصريحات المشاركين فيه.
لا شيء حققته السعودية في حملتها الجديدة سوى تغيير المسمى من "عاصفة الحزم" في 2015 إلى "فجر اليمن". أما على الأرض، فيبدو أن المملكة تخسر المزيد من المناطق، والهدف الوحيد الذي قد تحققه السعودية في حملتها الجديدة هو استنزاف اليمن بشرياً لا أكثر، ومحاولة جر الصراع لمناطق جديدة جنوبي البلاد، خصوصاً مع تصديرها الفصائل الجنوبية لصدارة المشهد مع استبعاد القوى الشمالية المنهارة أصلاً.