تلقّت الأوساط اليمنية والسعودية بترحيب واسع صدور التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين، القاضية بالبدء الفوري في إجراءات تصحيح أوضاع جميع المواطنين اليمنيين المقيمين داخل المملكة العربية السعودية بطرق غير نظامية.

وتأتي هذه المبادرة الاستثنائية استجابةً لطلب رسمي تقدم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، في إطار الحرص المتبادل على مراعاة الظروف الإنسانية والاجتماعية التي يمر بها الشعب اليمني الشقيق.

ووفقاً للبيانات الرسمية المعلنة، فإن شرط الأساس للاستفادة من هذه الفرصة لتصحيح الوضع القانوني يكمن في حوزة المقيم على جواز سفر يمني ساري المفعول، وهو ما يتيح تحويل الإقامات غير النظامية إلى وضع قانوني ومكفول نظاماً.

وتهدف هذه الخطوة إلى تسوية ملفات العمالة والمقيمين المخالفين، وتسهيل حركتهم وحمايتهم القانونية داخل الأراضي السعودية، وبما ينعكس إيجابياً على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لأسرهم.

وتشارك في تنفيذ هذه المبادرة منظومة حكومية متكاملة تضمن دقة وسرعة الإجراءات، حيث يتم التعاون والتنسيق المشترك بين وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالإضافة إلى الهيئة السعودية للذكاء الاصطناعي (سدايا).

ويسعى هذا التكامل التقني والأمني إلى تسهيل استيعاب الأعداد المستفيدة ومعالجة بياناتهم وفق أعلى معايير الحوكمة والأمن السيبراني.

ومن المقرر أن تُعلن المديرية العامة للجوازات والجهات ذات العلاقة، خلال الأيام القليلة القادمة، عن الموعد المحدد لبدء تلقي الطلبات والآليات والتنظيمات التفصيلية الخاصة بالتقديم.

ودعت السلطات المختصة جميع الراغبين في الاستفادة من التصحيح إلى متابعة الحسابات والقنوات الرسمية فقط للحصول على المعلومات الدقيقة وتجنب الشائعات أو التعامل مع الجهات غير المعتمدة.

تأتي هذه الخطوة امتداداً لدعم المملكة العربية السعودية المستمر للشعب اليمني ومؤسساته الشرعية، وترسيخاً للروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين. ومن المتوقع أن تسهم هذه القرارات في تخفيف الأعباء المعيشية عن مئات الآلاف من اليمنيين، ودمجهم بشكل رسمي ونظامي في سوق العمل والمنظومة الخدمية داخل المملكة.