YNP / خاص –

تربط الكثير من التحليلات تحركات قوات صنعاء في محافظة تعز بانها تحاول حصار مدينة تعز و السيطرة عليها ، لكن المعطيات الميدانية تشير الى ان قوات صنعاء تتحرك باتجاه آخر وتقرأ جيدا الطبيعة الجغرافية لمحافظة تعز - جنوب غربي اليمن - وتتحرك على هذا الأساس . ـ

كما تتجنب قوات صنعاء حصار مدينة تعز ، ويمكن قراءة ذلك من خلال التقدم الذي أحرزته مؤخرا وسيطرتها على مناطق يجعل طريق هيجة العبد تحت رحمة ابسط أسلحتها ، لكنها اكتفت بتلك المناطق وخصوصا المرتفعات ، وأوقفت تقدمها لأن التقدم أكثر يعني قطع الشريان الرئيس الذي يغذي مدينة تعز ، كما انها تجنبت التقدم باتجاه مدينة التربة لذات السبب .

وخلال تطورات الساعات الماضية حددت قوات صنعاء مساراتها نحو مواقع استراتيجية حاكمة في مناطق ريف تعز الجنوبي ، وليس هدفها مدينة تعز ما يشاع ، فلوكان الهدف المدينة لكانت اختصرت الأمر وهاجمت المدينة التي تطوقها من ثلاثة اتجاهات الشمال والشرق والغرب واختصرت الأمر .

لكن قوات صنعاء اختار ت مناطق نائية ووعرة للوصول الى مواقع استراتيجية في ريف تعز الجنوبي في إطار تأمين تقدم قواتها في الساحل الغربي وباب المندب .

وفيما تتحرك قوات صنعاء وفق ابعاد عسكرية استراتيجية يغرق خصومها في حسابات آنية والبحث عن انتصارات وهمية وتضخيم اعلامي لها ، لكن المكاسب التي تحققها صنعاء بصمت هي الأهم للأخيرة .

ويبدو ان صنعاء حريصة على تجنيب مدينة تعز أي معارك أو حصار في إطار سياسة تقوم على التطمين ومواجهة حملة التحريض الطائفية والمناطقية للطرف الاخر .

وقد حرصت صنعاء على ان تدفع بوحدات عسكرية من أبناء تعز مع قيام قياداتها باجراء اتصالات مع مشائخ واعيان المناطق القريبة من خطوط المواجهة للتأكيد ان قواتهم لن تمارس أي عمليات انتقامية.