كشف أبرز نقاط الخلافات بين الرياض وأبوظبي في اليمن
خاص – YNP..
مع عودة المحاولات الأمريكية – الإسرائيلية لراب الصدع الخليجي المتجذر، تتكشف نقاط خلاف يصعب تجاوزها بين الحليفتين في اليمن، فما أبرز نقاط الخلاف؟
بمجرد أو وطأت قدمه مطار الرياض، ظهر منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات، متباهياً بشكل فج وقد ارتدى نظارة شمسية لحظة استقباله من قبل وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان في المطار ومشَى متبختراً وكأنه يريد إيصال رسالة بأن السعودية عادت لخطب ود بلادها مع فداحة الهزائم في اليمن.
وبعيداً عن المشاهد التي أراد بن زايد إيصالها، كان الأهم اللقاء مع ولي العهد السعودي حيث سلمه مطالب الرئيس محمد بن زايد، وجميعها وفق تقارير إعلامية دولية تتعلق باليمن.
ومن أبرز المطالب التي تطرحها الإمارات حالياً، وفق التسريبات، الإطاحة بسلطة "الشرعية" وهي بذلك تقصد مجلس العليمي ونوابه الثمانية إضافة إلى التخلي عن حزب الإصلاح، جناح الإخوان المسلمين، وإنهاء مستقبله بوضعه على لائحة الإرهاب، والأهم بالنسبة للإمارات هو إعادة الزبيدي والاعتراف بالإعلان الدستوري للانتقالي إضافة إلى تشكيل سلطة جديدة في اليمن تضم نجل الرئيس الأسبق أحمد علي صالح وابن عمه طارق صالح.
هذه التوليفة من الشروط الإماراتية تعكس رسالة واحدة بأن الإمارات انتصرت بينما السعودية ليست بموقف يمنحها أي مكاسب في اليمن باستثناء قبول الشروط التي تمليها الحليفة الصغيرة، لكن هل تقبل الرياض بتلك المطالب؟
حتى اللحظة تتحدث التقارير عن عرض السعودية تحقيق بعض المطالب كالتخلي عن الإخوان والإطاحة بالعليمي، لكنها تتمسك بإعادة تشكيل السلطة، وهذه عقبة كبيرة إذ ستحدد مستقبلاً نفوذ كل من الحليفتين إما سيطرة إماراتية كلية أو سعودية.
مع أن حدود القطيعة قد أذيبت على حد ما، لكن إمكانية الاتفاق تبدو شبه مستحيلة، فالأمر لا يتعلق باليمن فقط بل بملفات إقليمية تشمل الصومال والسودان، والأخيرة استبق محمد بن زايد زيارة نائبه إلى السعودية بالدعوة لتقاسم السلطة مع تراجع المليشيات المدعومة من بلاده، وتلك حقوق لن تفرط فيها الرياض أيضاً.
قد تكون إسرائيل وأمريكا أزالتا الكثير من العقبات أمام اللقاءات المباشرة، لكن يبقى تقاسم مراكز النفوذ في المنطقة أبرز العقبات، فالإمارات لا تريد العودة لشمال اليمن بل الحفاظ على مناطق الجنوب والشرق حيث الثروة والموقع الاستراتيجي، وهذا لا يخدم الاستراتيجية السعودية بعيدة المدى والتي ترى في اليمن حديقة خلفية، وهو ما سيبقي نيران الحرب بين البلدين متقدة حتى وإن نجحت أمريكا وإسرائيل بالتقريب بينهما.