خاص – YNP:

بعد سنوات من الحرب والتصعيد في الشرق الأوسط، تنجح أمريكا والاحتلال الإسرائيلي أخيراً بتحقيق أبرز أهدافهما في المنطقة، وقد تصدرتا الاحتلال إلى عرشها من أوسع أبوابها، فماذا بعد؟

في سبتمبر من العام 2021، أقرت الولايات المتحدة نقل إسرائيل من القيادة الأوروبية إلى القيادة المركزية التي تتخذ من البحرين مقراً لها، ضمن خطط أمريكية واسعة لتربع الاحتلال على المنطقة. كانت الخطوة استكمالاً لعملية تدجين الاحتلال في المنطقة، والتي بدأها ترامب في جولته الأولى بتشريع اتفاق أبراهام.

وعلى مدى السنوات الماضية، ظلت إسرائيل وأمريكا تفتعلان المشاكل والحروب والصراعات في المنطقة لا لهدف سوى إخضاع جميع دول المنطقة لسيادة نتنياهو. ولأن المنطقة لم تكن مهيأة خلال السنوات الماضية بتقبل الكيان الدخيل الذي لا تزال صور جرائمه عالقة في أذهان العرب والمسلمين على مدى العقود الماضية، فعلت أمريكا وإسرائيل استراتيجية الصدمة بمجازر مروعة في غزة ولبنان وإيران واليمن لا لهدف سوى مسح الصورة الذهنية القاتمة بأخرى أبشع منها.

اليوم، وبعد حالة الحرب والدمار في المنطقة وتوسيع رقعة الصراعات المناطقية والمذهبية بين أبنائها، تعيد أمريكا تقديم نتنياهو كحكم بين دولها، وقد شرع في ترميم أولى الصراعات بين الإمارات والسعودية وعينه على إبقاء يد الاحتلال الطولى في المنطقة وصراعاتها ومستقبلها، وقد نجح فعلياً في تعميق تحالف كيانه مع تلك الدول في ضوء الحديث الإسرائيلي عن نقاشات حول تشكيل تحالف جديد وواسع بمشاركة الاحتلال مع الترتيب لحرب جديدة ضد إيران.