تواصلت المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي، اليوم السبت، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في عدد من المحافظات، وسط تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي.
وقال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني إن التطورات العسكرية الأخيرة لا تعني حسم المعركة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على إعادة تنظيم جهودها وحشد الموارد ودعم القوات الحكومية لاستعادة زمام المبادرة.
وفي محافظة تعز، أعلن الجيش اليمني استهداف عشرات الشاحنات التابعة للحوثيين، قال إنها كانت محملة بالأسلحة والذخائر والصواريخ، أثناء تحركها في شارع الستين شمال المحافظة باتجاه صنعاء.
وفي البيضاء، أعلن الجيش تنفيذ أكثر من 20 غارة جوية طالت مواقع وتجمعات وآليات ومنصات صواريخ ومنظومة اتصالات للحوثيين في مديريات الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي أن سبع محافظات تعرضت لـ129 غارة جوية خلال 48 ساعة، مهددة بالرد، دون صدور تعليق فوري من الجانب السعودي بشأن الاتهامات الحوثية.
وعلى الصعيد الإنساني، قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات إنها وثقت 958 جريمة وانتهاكًا في مناطق بمحافظتي تعز والحديدة خلال الفترة من 3 إلى 11 سبتمبر، شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات ونهب المنازل والمنشآت.
وفي حادثة أخرى، أفادت وسائل إعلام يمنية بمقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة، بينهم طفلان، وإصابة ثلاثة آخرين أثناء نزوحهم من الحديدة باتجاه عدن، إثر تعرضهم لإطلاق نار في مديرية حيس.
كما أعلن الحوثيون استقبال 210 أسرى قالوا إنهم أُطلق سراحهم من سجون في الساحل الغربي، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الاتفاقات المتعلقة بتبادل الأسرى محل خلاف بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار التغيرات في خريطة السيطرة العسكرية، خصوصًا في الساحل الغربي، بالتزامن مع إعلان القوات الحكومية تقدمًا في الجوف واقترابها من مدينة الحزم، وتصاعد العمليات في مأرب وتعز وعدد من الجبهات الأخرى.
المصدر:
مأرب برس