ضربات موجعة في غرب تعز وتقدم ميداني بالبيضاء والجوف.. وتحرك قبلي يرفع الضغط على الجماعة تشهد جبهات القتال في اليمن تطورات ميدانية متسارعة، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وفتح محاور جديدة في محافظات تعز والبيضاء والجوف، في وقت تواجه فيه جماعة الحوثي ضغوطاً متزايدة على خطوط إمدادها ومواقعها الدفاعية.
وفي محافظة البيضاء، تمكنت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية من السيطرة على مواقع استراتيجية، بينها حيد الخزان ومواقع الفليحان، وصولاً إلى عزلة الناصفة وقرية ذي امخشب، بالتزامن مع إحكام السيطرة على عدد من التلال والهضاب المطلة على مديرية الزاهر.
وتواصل القوات عمليات التمشيط في المناطق المحررة، وسط تحركات تهدف إلى تعزيز المواقع الجديدة وقطع طرق الإمداد التي تعتمد عليها الجماعة بين المحافظات الوسطى والجنوبية.
وفي غرب تعز، حققت القوات المشتركة مكسباً ميدانياً مهماً بعد إحكام سيطرتها على نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة، وهي مواقع مرتفعة وحاكمة من شأن السيطرة عليها تعزيز تأمين الطريق الرابط بين مدينة تعز والساحل الغربي.
كما استهدفت القوات الحكومية تعزيزات حوثية كانت في طريقها إلى جبهات البرح ومقبنة ومحيط جبل هان، وقالت مصادر عسكرية إن التعزيزات كانت تضم أكثر من 21 عربة عسكرية، مؤكدة وقوع خسائر في صفوف الحوثيين وتدمير جزء من آلياتهم.
الجوف.. تحرك عسكري وقبلي متزامن وفي محافظة الجوف، تتجه التطورات نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار العمليات العسكرية باتجاه مدينة الحزم والسيطرة على مواقع استراتيجية في محيطها، بالتوازي مع العمليات الجارية في محيط معسكر اللبنات.
وبالتزامن مع ذلك، بدأت قبائل في المحافظة تحركات مساندة للقوات الحكومية، خصوصاً باتجاه مديرية اليتمة شمال الجوف، في خطوة من شأنها زيادة الضغط على مواقع الحوثيين وتعزيز التحركات العسكرية في المحافظة.
ويرى مراقبون أن تزامن التحركات العسكرية مع الحراك القبلي قد يفتح مسارات جديدة في المعركة، خصوصاً مع تغير خارطة السيطرة في عدد من المناطق الاستراتيجية.
من حيس إلى الجراحي.. هجوم مضاد يعيد رسم المشهد وتأتي هذه التطورات بعد إعلان القوات اليمنية استعادة السيطرة على مديرية حيس في محافظة الحديدة، وبدء التحرك شمالاً باتجاه مديرية الجراحي.
وبذلك تبدو جبهات عدة أمام مرحلة ميدانية جديدة، عنوانها الأبرز تعدد المحاور والضغط على خطوط الإمداد والتحصينات الحوثية، وسط مؤشرات على أن المعارك المقبلة قد تحمل تحولات أكبر في خريطة السيطرة والنفوذ.
المصدر:
مأرب برس