خاص – YNP..
للمرة الأولى منذ سنوات تعود العمليات اليمنية في العمق السعودي إلى صدارة المشهد، لكن ما أبعاد العملية الأخيرة للقوات اليمنية على مسار المواجهات الحالية؟
في العشرين من يوليو الماضي أعلنت اليمن بدء فرض حظر الملاحة البحرية على السعودية ضمن قاعدة "الحصار بالحصار"، ونجحت فعلياً بشل حركة تصدير النفط سواء باستهداف العديد من سفن نقله أو موانئ تصديره وحتى مصافي تكريره على البحر الأحمر وصولاً إلى الخليج.
كانت العمليات اليمنية خلال هذه الفترة محدودة ومركّزة وتهدف بدرجة رئيسية للضغط على السعودية لرفع حصارها وإنهاء حربها المستمرين على اليمن منذ أكثر من عقد، لكن بدلاً من أن تذهب السعودية نحو خيار السلام اختارت التصعيد عبر دفع تحشيدات لفصائلها بغية تفجير حرب أهلية في الداخل اليمني.
وعلى مدى نحو أسبوع من التصعيد ظلت القوات اليمنية تتعامل مع التحشيدات في الداخل اليمني بضربها جواً وبحراً وبراً، لكن ومع مشاهدة السعودية تجهيزاتها للحرب تتبعثر قررت التصعيد أكثر بمزيد من القصف الصاروخي والغارات الجوية.
ومع عودة المجازر السعودية إلى صدارة المشهد، وآخرها جريمة السجن المركزي في الجوف حيث سقط عشرات الشهداء والجرحى، قررت اليمن رفع وتيرة المواجهة فكان الرد هجوماً صباحياً واسعاً أشعل النيران بعموم المناطق السعودية على الحدود اليمنية، وتحديداً من جازان على البحر الأحمر حتى نجران مروراً بخميس مشيط وأبها في عسير، وتلك مناطق أقرت السعودية على لسان متحدثها العسكري تركي المالكي بتعرضها لهجمات كبيرة.
ما تريد اليمن من خلال العملية الأخيرة بالعمق السعودي أولاً الرد على المجزرة السعودية في الجوف والتي توعدت القوات اليمنية بالانتقام لها، وثانياً إعادة تعريف المعركة مع السعودية بعد أن كانت الأخيرة تحاول جرها لمحلية.
قد لا تتضح صورة ما خلفته العملية اليمنية في العمق السعودي بشكل أكبر الآن نظراً لحجم التحفظ السعودي وحظر النشر، لكن المؤكد أن السعودية تتجه لوقف تصعيدها المحلي مع تراجع إعلامها عن الانشغال باليمن وتقليص مساحة الحملة إلى أدنى مستوياتها، وجميعها مؤشرات على أن السعودية تتجه نحو التهدئة وقد بدأت النيران تشعل أطراف ثوبها.
المصدر:
البوابة الإخبارية اليمنية