قال د. أحمد بن إسحاق إن المعارك الدائرة في الكدحة والبرح وموزع لا ينبغي النظر إليها باعتبارها صراعاً على مناطق محدودة في غرب تعز، أو من خلال الروايات المتضاربة حول من تقدم ومن تراجع، "فالأهمية الحقيقية لهذه المناطق تكمن في موقعها على طرق ومحاور الوصول إلى المخا".
وأضاف: "من يفرض سيطرته على هذه المناطق يملك قدرة أكبر على التحكم في طرق الإمداد والاتصال بالمخا، ولذلك فإن المعركة عليها ليست معركة جغرافية عادية، بل معركة على الطريق المؤدي إلى واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية على الساحل الغربي".
وأوضح أن "المخا ليست مجرد ميناء لتبادل البضائع، وإنما موقع استراتيجي يتحكم في جزء مهم من الساحل المقابل للبحر الأحمر، ومن يفرض نفوذه عليها يقترب من التأثير في المعادلة المحيطة بباب المندب".
وأشار إلى أن "أهمية باب المندب تتجاوز أطراف الحرب اليمنية؛ فهو ممر دولي تمر عبره حركة التجارة والملاحة بين البحر الأحمر والمحيط الهندي، ولذلك فإن أي تغيير كبير في ميزان القوة حوله لن تكون نتائجه يمنية فقط".
وختم بالقول: "لهذا فإن السؤال الأهم ليس من ربح جولة الكدحة أو البرح أو موزع، وإنما ماذا يعني أن تصبح هذه المناطق تحت نفوذ طرف واحد؟ الإجابة تبدأ من طرق الوصول إلى المخا، ثم المخا نفسها، وتنتهي عند باب المندب؛ وهنا تتحول المعركة من صراع على الأرض اليمنية إلى قضية تمس مصالح المنطقة والعالم".
المصدر:
عدن الغد